ما هو المستوى الذي يُعتبر فيه ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم مرضًا؟
يُعَدُّ ارتفاع مستويات الدهون في الدم (الداهنية) أو ما يُعرف بـ«فرط شحوم الدم» حالةً طبيةً شائعةً تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولا يُصنَّف
يُعَدُّ ارتفاع مستويات الدهون في الدم (الداهنية) أو ما يُعرف بـ«فرط شحوم الدم» حالةً طبيةً شائعةً تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ولا يُصنَّف المرض بناءً على رقمٍ وحيدٍ، بل يعتمد التشخيص على قياس عدة مكونات دهنية في عينة دم صائم، أبرزها: الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والكوليسترول الجيد (HDL)، والثلاثي الغليسيريد.
وتختلف القيم المرجعية لتشخيص فرط شحوم الدم باختلاف الفئة العمرية، ووجود عوامل الخطر الأخرى مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، أو التاريخ العائلي لأمراض القلب المبكرة. ومع ذلك، فإن التوصيات الدولية المُعتمدة من الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA) والكلية الأمريكية لأطباء القلب (ACC) تشير إلى أن المستويات التالية تُعتبر مرتفعةً وتتطلب تقييمًا سريريًّا وتدخلًا علاجيًّا:
• الكوليسترول الضار (LDL): أكثر من ١٣٠ ملغ/دل لدى الأشخاص الأصحاء دون عوامل خطر؛ أما عند المصابين بأمراض قلبية وعائية أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم، فيُوصى بالحفاظ عليه تحت ٧٠ ملغ/دل أو حتى أقل حسب شدة الحالة.
• الكوليسترول الكلي: يُعدُّ فوق ٢٤٠ ملغ/دل مؤشرًا على احتمال وجود اضطراب في استقلاب الدهون، ويستدعي تحليل المكونات الفردية بدقة.
• الكوليسترول الجيد (HDL): يُعتبر انخفاضه عامل خطر مستقل؛ فالقيم أقل من ٤٠ ملغ/دل لدى الرجال وأقل من ٥٠ ملغ/دل لدى النساء تُصنَّف كـ«منخفضة جدًّا» وتتطلب تعديل نمط الحياة.
• الثلاثي الغليسيريد: يُعدُّ المستوى فوق ٢٠٠ ملغ/دل مرتفعًا، بينما تُصنَّف القيم فوق ٥٠٠ ملغ/دل على أنها «شديدة الارتفاع»، وترتبط بزيادة خطر التهاب البنكرياس الحاد بالإضافة إلى المضاعفات القلبية.
ويجب التأكيد على أن تشخيص فرط شحوم الدم لا يرتكز فقط على الأرقام، بل يتطلب تقييمًا شاملاً يشمل التاريخ الطبي، والفحص السريري، وتحليل عوامل الخطر الأخرى. كما أن العلاج لا يبدأ دائمًا بالأدوية؛ إذ يُعدُّ التعديل الغذائي، وزيادة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، والتحكم في الوزن أول خطوات الإدارة الفعّالة، قبل اللجوء إلى العلاج الدوائي مثل الستاتينات عند الحاجة.