ما الأطعمة المفيدة لخفض مستويات حمض اليوريك المرتفعة في الدم؟
يُعَدّ ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم (فرط حمض اليوريك) حالة شائعة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة خطر الإصابة بالنقرس، وأمراض الكلى المزمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية. ولا
يُعَدّ ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم (فرط حمض اليوريك) حالة شائعة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بزيادة خطر الإصابة بالنقرس، وأمراض الكلى المزمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية. ولا يُعتبر ارتفاع حمض اليوريك دائمًا مؤشرًا على مرضٍ نشط، لكنه يُعدّ عامل خطر قابل للتعديل، ويمكن التحكم فيه جزئيًّا عبر تعديلات غذائية مدروسة.
ينصح الأطباء المصابين بارتفاع حمض اليوريك باتباع نظام غذائي منخفض في البيورينات — وهي مركبات طبيعية تتحلل في الجسم إلى حمض اليوريك. ومن أبرز المصادر الغنية بالبيورينات: اللحوم الحمراء، والكبد والكلى والكبدة بأنواعها، والأسماك الدهنية مثل السلمون والرنجة والسردين، والمحار، بالإضافة إلى المشروبات الكحولية — خاصة البيرة — والمأكولات المصنعة الغنية بالفراكتوز.
أما من الناحية التغذوية الوقائية، فيُوصى بزيادة استهلاك الأطعمة التي تساعد في خفض مستويات حمض اليوريك أو تقليل تكوينه، مثل: الحليب قليل الدسم ومنتجاته (اللبن الزبادي، الجبن القريش)، إذ تشير الدراسات إلى أن البروتينات اللبنية قد تحسّن إخراج حمض اليوريك عبر الكلى. كما يُنصح باستهلاك كميات كافية من الفواكه والخضروات غير النشوية، وخاصة التوت والكرز، الذي أظهرت أبحاث سريرية تأثيرًا ملحوظًا في خفض مستويات حمض اليوريك وتقليل نوبات النقرس المتكررة.
ولا يُغفل دور الترطيب الجيد؛ إذ يُوصى بشرب 2–3 لترات من الماء يوميًّا لدعم وظيفة الكلى في التخلص من فائض حمض اليوريك، مع تجنّب المشروبات المحلاة بالسكر أو الفراكتوز، والتي قد تحفّز إنتاج الحمض في الكبد. ويجب التنبيه إلى أن التغييرات الغذائية وحدها لا تكفي في الحالات الشديدة أو عند وجود مضاعفات، بل تتطلب تقييمًا طبيًّا شاملًا وربما علاجًا دوائيًّا موجّهًا مثل الألوبيورينول أو فيبوكسوستات.
وباختصار، التغذية ليست بديلاً عن العلاج الطبي، لكنها ركيزة أساسية في إدارة فرط حمض اليوريك على المدى الطويل، وتساهم بشكل فعّال في الوقاية من المضاعفات المرتبطة به، شرط أن تكون مبنية على أدلة علمية ومستندة إلى تقييم فردي من قِبل أخصائي تغذية أو طبيب أمراض باطنية.