ما أعراض التهاب الحنجرة والبلعوم، وما الأدوية المناسبة لعلاجه؟
التهاب الحنجرة والبلعوم هو حالة شائعة تُصيب الأنسجة المبطنة للجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وغالبًا ما ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، أو بسبب التهابات تحسسية أو تهيج ناتج عن عوامل خارجية مثل التدخين
التهاب الحنجرة والبلعوم هو حالة شائعة تُصيب الأنسجة المبطنة للجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وغالبًا ما ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، أو بسبب التهابات تحسسية أو تهيج ناتج عن عوامل خارجية مثل التدخين أو الجفاف أو استعمال الصوت بشكل مفرط. وتتفاوت أعراضه حسب السبب والشدة، لكنها تشمل عادةً ألمًا في الحلق يزداد عند البلع، واحمرارًا وتورُّمًا في اللوزتين أو الجدار الخلفي للبلعوم، وصعوبة في البلع (عسر البلع)، وفقدان جزئي في حاسة التذوق، وسعال جاف أو مصحوب بلزوجة، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة، وأحيانًا بحة في الصوت أو فقدانه تمامًا نتيجة التهاب الحبال الصوتية.
أما العلاج فيعتمد أولًا على تشخيص السبب بدقة: فالحالات الفيروسية — وهي الأكثر شيوعًا — لا تستدعي استخدام المضادات الحيوية، ويقتصر العلاج فيها على دعم المناعة وتخفيف الأعراض عبر الراحة الصوتية، وشرب كميات كافية من السوائل الدافئة، واستخدام غسولات فموية مطهرة خفيفة، ومسكنات مثل парацيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم والحمى. أما الحالات البكتيرية المؤكدة، مثل التهاب البلعوم العقدي الناتج عن العقدية المقيحة، فيُوصى فيها بالعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة مثل البنسلين أو الأموكسيسيلين لمدة 10 أيام، مع ضرورة إكمال الجرعة كاملة لتجنب المضاعفات مثل الحمى الروماتيزمية أو التهاب الكلى.
ويجب التنبيه إلى أن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية دون تشخيص سريري دقيق يُعد من أبرز أسباب مقاومة الميكروبات، كما أن بعض الحالات قد تتطلب تقييمًا متخصصًا إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين، أو رافقها أعراض تحذيرية مثل تضخم الغدد الليمفاوية المستمر، أو نزيف في الفم، أو فقدان وزن غير مبرر، إذ قد تشير هذه العلامات إلى حالات أكثر تعقيدًا مثل اضطرابات مناعية أو أمراض سرطانية تحتاج إلى تشخيص فوري.