هل تحتوي بقايا صنع حليب الصويا على عناصر غذائية مفيدة؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المُهتمين بالتغذية: هل بقايا صناعة حليب الصويا (أي «كعكة الصويا» أو ما يُعرف محليًّا بـ«زُبْدة الصويا» أو «بقايا عصر فول الصويا») تحمل قيمة غذائية ملحوظة بعد استخلاص الحليب؟ وال
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المُهتمين بالتغذية: هل بقايا صناعة حليب الصويا (أي «كعكة الصويا» أو ما يُعرف محليًّا بـ«زُبْدة الصويا» أو «بقايا عصر فول الصويا») تحمل قيمة غذائية ملحوظة بعد استخلاص الحليب؟ والإجابة العلمية هي نعم، بل وتُعد هذه البقايا مصدرًا غنيًّا ومهمًّا لمجموعة من العناصر الغذائية التي تُفقد جزئيًّا في السائل الناتج عن العصر.
فبعد عصر حبوب الصويا المطهية للحصول على حليب الصويا، تبقى كتلة صلبة تحتوي على معظم الألياف الغذائية غير القابلة للذوبان، إضافةً إلى نسبة كبيرة من البروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وكميات ملحوظة من المعادن مثل الكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، بالإضافة إلى فيتامينات المجموعة ب، وخاصة فيتامين B1 (الثيامين) وفيتامين B2 (الريبوفلوفلافين).
وتُقدَّر محتويات 100 غرام من بقايا الصويا الجافة بما يقارب 40–45 غرامًا من البروتين، و35–40 غرامًا من الألياف، مع انخفاض شبه كامل في السكريات القابلة للهضم مقارنةً بالحبوب الأصلية، مما يجعلها خيارًا ممتازًا لمن يتبع أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات أو يُعاني من مقاومة الإنسولين أو السكري من النوع الثاني.
أما من الناحية الوظيفية، فإن هذه البقايا تُستخدم تقليديًّا في المطبخ الآسيوي في تحضير أطباق مثل الكعك المخبوز، أو الحساء المغذّي، أو حتى كمكوّن في الخبز والمعجنات لتعزيز قيمتها الغذائية. كما تُستغل في الصناعات الغذائية الحديثة كمادة مضافة غنية بالألياف والبروتين في المنتجات الخالية من الغلوتين أو النباتية عالية القيمة البيولوجية.
ويجدر التذكير بأن جودة البقايا تعتمد على طريقة التحضير: فالتصنيع المنزلي باستخدام حبوب صويا كاملة وغير معدلة وراثيًّا، وبلا إضافات كيميائية، يُنتج بقايا أعلى جودةً من تلك المستخلصة من مساحيق الصويا التجارية المُعالجة حراريًّا أو المُركَّزة. ولذلك، يُوصى باستهلاكها ضمن نظام غذائي متنوع، مع مراعاة احتياجات الفرد الصحية، خاصةً لدى المصابين باضطرابات في امتصاص المعادن أو أمراض الجهاز الهضمي الالتهابية.