ما هي أنواع انقطاع الطمث؟
يُعرَّف انقطاع الطمث (الحيض) على أنه غياب الدورة الشهرية لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر لدى النساء في سن الإنجاب، أو لمدة تزيد عن 12 شهرًا بعد بلوغ سن اليأس. ويُصنَّف طبيًّا إلى نوعين رئيسيين: انقطاع الطمث ا
يُعرَّف انقطاع الطمث (الحيض) على أنه غياب الدورة الشهرية لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر لدى النساء في سن الإنجاب، أو لمدة تزيد عن 12 شهرًا بعد بلوغ سن اليأس. ويُصنَّف طبيًّا إلى نوعين رئيسيين: انقطاع الطمث الأوَّلي وانقطاع الطمث الثانوي.
يُسمَّى الانقطاع الأوَّلي عندما لا تبدأ الدورة الشهرية أصلًا عند الفتاة بحلول عمر 15 سنة، أو بعد مرور خمس سنوات من ظهور علامات النضج الجنسي الأولية مثل نمو الثديين أو ظهور الشعر العاني، دون وجود دورة شهرية حتى ذلك الحين. وغالبًا ما يرتبط هذا النوع باضطرابات خلقية في الجهاز التناسلي، أو اضطرابات صبغية مثل متلازمة تيرنر، أو اضطرابات وظيفية في الغدة النخامية أو الهيبوتالاموس.
أما الانقطاع الثانوي فهو الأكثر شيوعًا، ويحدث عندما تتوقف الدورة الشهرية بعد أن كانت منتظمة سابقًا، أو بعد حدوث دورات شهرية واحدة أو أكثر. وأشهر أسبابه تشمل الحمل، والرضاعة الطبيعية، ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، واضطرابات الغدة الدرقية، والتوتر النفسي الشديد، وفقدان الوزن المفرط أو السمنة المفرطة، وكذلك بعض الأدوية مثل مضادات الذهان أو مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
ويتطلب تشخيص نوع الانقطاع الطمث تقييمًا سريريًّا دقيقًا، يشمل التاريخ المرضي الكامل، والفحص الجسدي، واختبارات هرمونية محددة (مثل FSH، LH، البرولاكتين، التستوستيرون الحر، وتقييم وظائف الغدة الدرقية)، وأحيانًا تصويرًا بالرنين المغناطيسي للدماغ لتقييم الغدة النخامية، أو بالموجات فوق الصوتية للحوض لتقييم البنية التشريحية للمبيض والرحم.
ويختلف العلاج باختلاف السبب الجذري؛ فقد يكفي تعديل نمط الحياة في حالات مرتبطة بالوزن أو التوتر، بينما قد يتطلب الأمر علاجًا دوائيًّا هرمونيًّا أو جراحيًّا في حالات أخرى. ولذلك فإن التشخيص المبكر والدقيق يُعدُّ حاسمًا لمنع المضاعفات طويلة المدى مثل هشاشة العظام، واضطرابات الخصوبة، وأمراض القلب والأوعية الدموية.