لم تأتِ الدورة الشهرية لديّ منذ شهر.
عدم حدوث الدورة الشهرية لمدة شهرٍ كاملٍ يُعرف طبيًّا باسم «الانقطاع المؤقت للدورة» أو «التوقف المؤقت للحيض»، ويُعدُّ أمرًا شائعًا جدًّا لدى النساء في سن الإنجاب. وقد تعود هذه الحالة إلى أسباب متعددة، منها ما هو فسيولوجي طبيعي (مثل الحمل أو الرضاعة الطبيعية أو الاقتراب من سن اليأس)، ومنها ما هو مرضي أو ناتج عن عوامل خارجية مثل التوتر النفسي الشديد، أو فقدان الوزن المفاجئ أو المفرط، أو زيادة ملحوظة في النشاط البدني، أو اضطرابات الغدد الصماء كمتلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية.
ويُعتبر الحمل أول سبب يجب استبعاده عند أي امرأة في سن الإنجاب لديها تأخر في الدورة الشهرية، حتى لو كانت دورة menstruation غير منتظمة أو استخدمت وسائل منع الحمل. لذا يُوصى بإجراء اختبار حمل منزلي باستخدام عينة بول، أو تحويل المريضة لفحص هرمون البروجستيرون أو هرمون الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (β-hCG) في المختبر إذا استدعى الأمر ذلك.
إذا استبعد الحمل، فإن التقييم السريري يتضمن أخذ التاريخ المرضي الكامل (بما في ذلك التغيرات في الوزن، والتوتر، وأنماط النوم، واستخدام الأدوية أو المكملات)، والفحص السريري العام والنسائي، وقد يشمل طلب فحوصات مخبرية مثل: مستوى الهرمون المنبه للغدد التناسلية (FSH)، واللوتيني (LH)، والاستروجين (E2)، والبرولاكتين، ووظائف الغدة الدرقية (TSH, FT4)، إضافةً إلى صورة صوتية للحوض لتقييم البنية التشريحية للمبيض والرحم.
يجب مراجعة الطبيب النسائي في حال تكرار غياب الدورة لأكثر من ثلاثة أشهر (أو شهرين متتاليين إذا كانت الدورة منتظمة سابقًا)، أو إذا رافقتها أعراض مثل: نزيف مهبلي غير منتظم، أو إفرازات ثديية غير مرتبطة بالرضاعة، أو أعراض ذكورية مثل نمو الشعر الزائد أو تعمُّق الصوت، أو آلام حوض مزمنة. فالتشخيص المبكر والتدخل المناسب يمنعان مضاعفات محتملة مثل العقم أو هشاشة العظام أو اضطرابات التمثيل الغذائي.