التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / هل ممارسة الرياضة للمسنين «خطأٌ»؟ نصائح ...

هل ممارسة الرياضة للمسنين «خطأٌ»؟ نصائح طبية لمن تجاوز السبعين عامًا

May 13, 2026 31 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يُردد الكثيرون عبارةً شائعةً تقول: «مع التقدّم في العمر، يجب أن يقتصر النشاط على الراحة والهدوء»، لكن مشاهد كبار السن النشيطين في الحدائق العامة، وهم يتمتعون بصحةٍ جيدةٍ وحيويةٍ ملفتةٍ، تُثبت أن الحيا

يُردد الكثيرون عبارةً شائعةً تقول: «مع التقدّم في العمر، يجب أن يقتصر النشاط على الراحة والهدوء»، لكن مشاهد كبار السن النشيطين في الحدائق العامة، وهم يتمتعون بصحةٍ جيدةٍ وحيويةٍ ملفتةٍ، تُثبت أن الحياة لا تُقاس بالسن فقط، بل بجودة النشاط البدني الذي يمارسه الإنسان. ومع ذلك، فإن ممارسة الرياضة بعد سن السبعين تتطلب حكمةً وتدقيقًا خاصًّا؛ فكما نتعامل بلطف مع جهاز تسجيل قديم لضمان استمراريته، كذلك يحتاج الجسم المُسن إلى نهج رياضيٍّ مُراعٍ لخصائصه الفسيولوجية والتغيرات التي طرأت عليه.

أولًا: اختيار نوع النشاط البدني وفق القدرة الجسدية
يُوصى بأن تكون التمارين منخفضة التأثير على المفاصل، مثل السباحة، وتاي تشي (التاي تشي)، والمشي الصحي المنتظم. فهذه الأنشطة تحفظ صحة القلب والرئتين دون إثقال المفاصل أو زيادة الضغط على العظام والغضاريف. وتكتسب السباحة أهميةً خاصةً لدى كبار السن المصابين بالسمنة أو آلام المفاصل، إذ توفر قوة الطفو في الماء دعمًا طبيعيًّا للجسم، مما يخفف الحمل عن العمود الفقري والمفاصل الحساسة.

أما التمارين التي تتطلب انفجارات سريعة في الحركة — كالقفز المفاجئ، أو التوقف والانطلاق المفاجئ كما في كرة السلة أو الريشة الطائرة — فهي غير مناسبةٍ عمومًا لكبار السن، نظرًا لانخفاض مرونة العضلات وتباطؤ ردود الفعل العصبية العضلية، ما يرفع خطر الإصابات مثل الشد العضلي أو السقوط والكسور.

ولا يجوز إهمال تمارين التوازن، وهي أساسيةٌ للوقاية من السقوط — وهو السبب الرئيسي لإصابات كبار السن الخطيرة. ومن أبسط هذه التمارين الوقوف على ساقٍ واحدة، أو المشي على أطراف الأصابع ثم على كعب القدم، ويمكن أداؤها في المنزل مع الاستناد إلى أثاثٍ ثابتٍ، ثم تقليل درجة الدعم تدريجيًّا مع التحسن.

ثانيًا: ضبط شدة التمرين وفق الخصائص الفردية
يجب مراقبة معدل ضربات القلب أثناء التمرين، بحيث يبقى ضمن النطاق الآمن الموصى به لكبار السن (عادةً 50–70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب المحسوب وفق العمر). ويُعد اختبار «القدرة على الحديث أثناء التمرين» مؤشرًا عمليًّا موثوقًا: فإذا أمكنك التحدث بسهولة دون تنفس متقطع أو صعوبة في الكلام، فالمستوى مناسبٌ؛ أما إذا شعرت باختناق أو ضيق في التنفس، فيجب التوقف فورًا.

ويُنصح بأن تكون مدة الجلسة الرياضية اليومية بين ٣٠ و٤٠ دقيقة، ويمكن تقسيمها إلى جلستين قصيرتين إن لزم الأمر. ويُفضل أداء التمارين بعد شروق الشمس وقبل ارتفاع درجات الحرارة، تجنبًا للإجهاد الحراري أو الجفاف.

أما التدرج في التحميل الرياضي فهو مبدأٌ أساسيٌّ لا يُستهان به: يبدأ الشخص عادةً بـ ١٠ دقائق يوميًّا، ثم يزيد المدة تدريجيًّا بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مع مراعاة عدم زيادتها بنسبة تتجاوز ١٠٪ أسبوعيًّا، لمنح العضلات والعظام والمفاصل وقتًا كافيًا للتكيف.

ثالثًا: التحضير الأمثل قبل التمرين وبعده
لا يجوز التغاضي عن فترة الإحماء، التي تستغرق ١٠ دقائق على الأقل، وتتضمن حركات دورانية للكاحلين والركبتين والوركين، بالإضافة إلى تمديدات لطيفة للعضلات الأساسية، خاصةً في منطقة أسفل الظهر. فهذه الخطوة ترفع درجة حرارة العضلات، وتحسّن تدفق الدم، وتقلل خطر الإصابات بنسبة كبيرة.

كذلك يُشدد على أهمية ارتداء ملابس رياضية مناسبة: حذاء رياضي مضاد للانزلاق ومزوّد بنظام امتصاص الصدمات، وملابس فضفاضة تسمح بتبخر العرق. وقد يُوصى باستخدام واقيات مثل الدعامات الركبية عند وجود إصابات سابقة أو تشخيصات مثل هشاشة العظام.

أما بالنسبة للترطيب، فيجب شرب الماء على فترات متكررة وبكميات صغيرة قبل التمرين وبعده، مع تجنّب الشرب الكمي المفاجئ. وفي حال التمارين الممتدة أو في الأجواء الحارة، يمكن تعويض الإلكتروليتات المفقودة عبر مشروبات تحتوي على أملاح معينة (مثل محلول ملح خفيف أو مشروبات رياضية منخفضة السكر).

رابعًا: اعتبارات خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو ظروف صحية معينة
يجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم تجنّب التمارين التي تتطلب الانحناء الشديد أو وضعية الرأس المنخفضة لفترات طويلة، بينما يتطلب مرضى السكري الاهتمام الشديد بصحة القدمين: ففحص الأحذية بانتظام، وتفقّد الجلد يوميًّا، وتجنب المشي حفاةً أمرٌ لا غنى عنه. أما مرضى هشاشة العظام، فيُمنع عليهم تمامًا التمارين القفزية أو تلك التي تُطبّق ضغطًا مفاجئًا على العظام.

كما يجب التوقف الفوري عن التمرين عند ظهور أي من الأعراض التحذيرية التالية: ضيق في الصدر، أو دوخة، أو فقدان التوازن، أو ألم مفصلي حاد أو مستمر. وإذا استمر أي عرض غير طبيعي لأكثر من ساعتين بعد انتهاء النشاط، فيجب استشارة الطبيب فورًا.

وأخيرًا، يُوصى باختيار أماكن آمنة لممارسة الرياضة: أرضية مستوية وجافة، وإضاءة كافية، ووجود مخارج طوارئ واضحة. ويُفضّل دائمًا ممارسة النشاط برفقة شخص آخر، مع حمل هاتف محمول وجرعات طارئة من الأدوية الموصوفة (مثل نترات الغليسيريل لمرضى الذبحة الصدرية).

إن الرياضة ليست مجرد نشاطٍ بدنيٍّ، بل هي استثمارٌ استراتيجيٌّ في جودة الحياة في المرحلة المتقدمة من العمر. فالاستمرارية المبنية على الفهم والحكمة تفوق في تأثيرها التكرار العشوائي أو الإجهاد المفرط. وباتباع هذه المبادئ العلمية، يتحول النشاط البدني من مجرد روتين يوميٍّ إلى ركيزةٍ أساسيةٍ لحياةٍ نشطةٍ، ومستقلةٍ، وطويلة الأمد.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.