هل يُسمح لمريض السكري بتناول بذور نبات «الكاستانيا»؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين مرضى السكري: «هل يُسمح لهم بتناول بذور نبات القصعين (الكاستانيا)؟»، وهي بذور تُستخدم تقليديًّا في الطب الصيني لدعم وظائف الطحال والكلى، وتُعرف علميًّا باسم Euryale ferox. من ال
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين مرضى السكري: «هل يُسمح لهم بتناول بذور نبات القصعين (الكاستانيا)؟»، وهي بذور تُستخدم تقليديًّا في الطب الصيني لدعم وظائف الطحال والكلى، وتُعرف علميًّا باسم Euryale ferox.
من الناحية التغذوية، تحتوي بذور القصعين على نسبة معتدلة من الكربوهيدرات المعقدة، وكمية جيدة من الألياف الغذائية، إضافةً إلى البروتين النباتي والمعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم. وهذه المكونات قد تساهم في تنظيم امتصاص الجلوكوز في الأمعاء، ما يساعد في تثبيت مستويات السكر في الدم بعد الوجبات — شرط أن تُؤكل ضمن حصة غذائية محسوبة ومُدمجة في خطة التغذية الشاملة للسكري.
إلا أن التوصية الطبية لا تعتمد فقط على التركيب الغذائي، بل تراعي أيضًا طريقة التحضير: فعند طهي البذور مع السكر أو تحويلها إلى حلويات أو مشروبات محلاة، ترتفع قيمتها الجليكيمية بشكل كبير، مما يجعلها غير مناسبة لمرضى السكري. أما عند تناولها مسلوقة أو مطهية ببساطة دون إضافات سكرية، فقد تكون خيارًا آمنًا ضمن الحصص اليومية المسموحة من الكربوهيدرات.
ويؤكد أخصائيو التغذية السريرية أن أي غذاء جديد يُدرج في نظام مريض السكري يجب أن يُقاس تأثيره الفردي على سكر الدم عبر مراقبة مستويات الجلوكوز قبل وبعد تناوله، لأن الاستجابة تختلف من شخص لآخر حسب نوع السكري، ودرجة التحكم فيه، وفعالية العلاج الدوائي أو الإنسوليني.
وبالتالي، لا يوجد حكم مطلق يمنع أو يسمح بتناول بذور القصعين لجميع مرضى السكري، بل يُوصى باستشارة أخصائي تغذية مرخّص لتقييم الحالة الفردية، وتحديد الكمية الآمنة، ودمجها في خطة غذائية متوازنة تراعي مؤشر الجلوكوز، وحمل الكربوهيدرات الإجمالي، واحتياجات الجسم من العناصر الغذائية الأساسية.