ما الذي يُفحصه التصوير بالموجات فوق الصوتية الملونة للكبد والمرارة والطحال والبنكرياس؟
يُعَدّ فحص الموجات فوق الصوتية الملونة (الدوبلر الملون) للكبد والمرارة والطحال والبنكرياس من الفحوصات التصويرية غير الجراحية الهامة التي تُستخدم لتقييم البنية التشريحية والوظيفية لهذه الأعضاء في التجويف البطني العلوي. ويُركّز هذا الفحص على عدة جوانب رئيسية: أولاً، يُظهر حجم الأعضاء وشكلها وموقعها الطبيعي أو أي انحراف عنها، مثل تضخّم الطحال أو انكماش الكبد في حالات التليف. ثانياً، يُقيّم نسيج العضو بدقة، فيكشف عن التغيرات غير الطبيعية مثل التليّف الكبدي، أو الدهون المتراكمة في الكبد (الكبد الدهني)، أو التغيرات الكيسية أو الورمية في البنكرياس أو المرارة. ثالثاً، يُحلّل تدفق الدم عبر الشرايين والأوردة المرتبطة بهذه الأعضاء باستخدام تقنية الدوبلر الملون، مما يساعد في اكتشاف انسدادات أو تشوهات وعائية، مثل انسداد الوريد البابي أو ضيق الشريان المساريقي العلوي. رابعاً، يُستخدم لاكتشاف الحصيات في المرارة أو القنوات الصفراوية، وكذلك لتقييم سماكة جدار المرارة واكتشاف أي التهابات أو أورام. وأخيراً، يُساهم في توجيه الإجراءات التشخيصية أو العلاجية، كأخذ عينة خزعة تحت إرشاد صوتي دقيق. ويُجرى هذا الفحص عادةً بعد صيامٍ مدته 6–8 ساعات لتحسين وضوح الصورة وتقليل الغازات المعوية التي قد تعيق التصوير.