ما سبب الشعور بالانتفاخ في الجانب الأيمن من البطن؟
يشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بانتفاخ أو شعور بالامتلاء في الجانب الأيمن من البطن، وقد يترافق هذا العَرَض مع أعراض أخرى مثل الألم، أو الغثيان، أو تغيرات في حركة الأمعاء. ورغم أن هذا الشعور قد يكون ناجم
يشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بانتفاخ أو شعور بالامتلاء في الجانب الأيمن من البطن، وقد يترافق هذا العَرَض مع أعراض أخرى مثل الألم، أو الغثيان، أو تغيرات في حركة الأمعاء. ورغم أن هذا الشعور قد يكون ناجمًا عن اضطرابات بسيطة وعابرة، فإنه قد يشير أحيانًا إلى حالات طبية تستدعي تقييمًا سريريًّا دقيقًا.
من أكثر الأسباب شيوعًا للاستشعار بالانتفاخ في الربع البطني الأيمن هو اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل انتفاخ البطن الناتج عن ابتلاع كميات زائدة من الهواء، أو الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالألياف أو المُسببة للغازات (مثل البقوليات والملفوف)، أو الإصابة بالقولون العصبي. كما قد يرتبط هذا العَرَض بخلل في حركة الأمعاء أو بزيادة إنتاج الغازات داخل القناة الهضمية.
ومن الأسباب العضوية المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار التهاب المرارة أو تكون الحصوات المرارية، خاصة إذا صاحب الانتفاخ ألم موضعي في الربع الأيمن العلوي، أو ازدياد في شدته بعد تناول وجبات دسمة، أو ارتباطه بالغثيان والقيء أو اصفرار الجلد أو العينين (اليرقان). كما أن التهاب الكبد أو اضطرابات وظائف الكبد قد تؤدي إلى شعور بالثقل أو الامتلاء في نفس المنطقة، خصوصًا عند وجود اضطرابات في إنزيمات الكبد أو ارتفاع مستويات البيليروبين.
أما في الحالات النادرة، فقد يعكس هذا العَرَض أمراضًا أكثر خطورة مثل أورام الكبد أو المرارة أو البنكرياس الرأسي، أو حتى اضطرابات في الغشاء البريتوني (كالالتهاب البريتوني الجزئي). ولذلك، فإن استمرار العَرَض لأكثر من عدة أيام، أو تكراره مع أعراض تحذيرية مثل فقدان الوزن غير المبرر، أو الحمى، أو اليرقان، أو تغير لون البراز إلى الفاتح أو البول إلى الداكن، يستدعي مراجعة طبية فورية وإجراء فحوصات تشخيصية مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن، أو تحليل وظائف الكبد، أو قياس إنزيمات المرارة والبنكرياس.
ويُنصح المريض بعدم تجاهل هذه الأعراض، وعدم الاعتماد على العلاج الذاتي دون تشخيص سببي دقيق، لأن التأخير في التعرف على السبب قد يؤثر سلبًا على النتائج العلاجية، لا سيما في الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًّا أو جراحيًّا مبكرًا.