ما سبب ألم البطن في الصباح؟
آلام البطن الصباحية قد تنتج عن أسباب متنوعة، تتفاوت من حالات بسيطة وحالةً مؤقتة إلى اضطرابات تستدعي تقييمًا طبيًّا دقيقًا. ومن أكثر الأسباب شيوعًا: اضطرابات الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي، والتي غالبًا ما تترافق مع انتفاخ، غازات، وتغير في عادات التبرز (إمساك أو إسهال)، وقد تزداد الأعراض صباحًا بسبب تنشيط الجهاز العصبي المعوي بعد الاستيقاظ. كما قد تكون الآلام ناجمة عن التهاب المعدة أو قرحة هضمية، خاصة إذا كانت مرتبطة بالجوع أو تتحسن بعد تناول الطعام أو تفاقمت عند تناول الأطعمة الحمضية أو المُهيِّجة.
ومن الأسباب الأخرى المحتملة: اضطرابات المرارة مثل حصوات المرارة أو التهاب المرارة، والتي قد تظهر بألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن، وغالبًا ما يزداد بعد تناول وجبات دسمة، وقد يمتد الألم إلى الكتف الأيمن أو الظهر. كما يجب أخذ التهاب البنكرياس في الاعتبار إن كان الألم شديدًا، ثابتًا، وينتشر إلى الظهر، مصحوبًا بالغثيان والقيء وفقدان الشهية. وفي النساء، قد ترتبط آلام البطن الصباحية باضطرابات جهاز التكاثر مثل متلازمة التهاب الحوض أو التهاب الزوائد، خاصة إن رافقتها أعراض مثل الحمى أو إفرازات مهبلية غير طبيعية أو ألم أثناء الجماع.
ولا يُستهان بأي ألم بطني صباحي مستمر أو متكرر، خصوصًا إذا صاحبه فقدان وزن غير مبرر، نزيف برازي أو قيء دموي، اصفرار الجلد أو العينين (يرقان)، أو ارتفاع درجة الحرارة المستمر. في هذه الحالات، يُوصى بالتوجه الفوري إلى طبيب باطنة أو أخصائي أمراض هضمية لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل تحليل الدم، فحص البراز، الموجات فوق الصوتية للبطن، أو التنظير الهضمي العلوي، حسب ما يستدعيه السياق السريري.