هل يُسمح لمريض السكري بتناول عنبية الجبل الصينية (الكوريلا)؟
نعم، يمكن لمريض السكري تناول عنب الأرقطن (الغوجي) بكميات معتدلة وبشكل آمن في إطار نظام غذائي متوازن ومراقبة دقيقة لمستوى الجلوكوز في الدم. وتشير الدراسات الأولية إلى أن عنب الأرقطن يحتوي على مركبات نشطة بيولوجيًا مثل البوليفينولات والكاروتينات (وخاصة الزياكسانثين)، وقد أظهرت بعض التجارب الحيوانية والسريرية المحدودة تأثيرات خفيفة في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، لكن هذه التأثيرات لا تُعوّض عن العلاج الدوائي ولا تُعتبر بديلًا له.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن عنب الأرقطن يحتوي على كربوهيدرات قابلة للهضم، ويقدّر محتواه من السكريات الطبيعية بنحو 5–7 جرامات لكل 10 غرامات من الثمار المجففة، ما قد يؤثر في مجموع الكربوهيدرات اليومي المسموح به للمريض. ولذلك، يُنصح بإدراجه ضمن الحصص الكربوهيدراتية المُخطَّط لها يوميًّا، مع ضبط الجرعة وفقًا لمؤشر نسبة السكر في الدم (GI) الفعلي، والذي يُقدَّر بـ 29 تقريبًا — أي أنه منخفض النسبة، مما يجعله خيارًا نسبيًّا مناسبًا مقارنةً ببعض الفواكه المجففة الأخرى.
كما ينبغي توخي الحذر عند استخدامه بالتوازي مع أدوية خفض السكر مثل الإنسولين أو السلفونيل يوريا أو الميتفورمين، إذ قد يعزز تأثيرها ويؤدي إلى هبوط مفاجئ في سكر الدم (نقص سكر الدم)، خاصة إذا لم تُراعَ الجرعات بدقة. ولذلك، يُوصى دائمًا باستشارة طبيب الغدد الصماء أو أخصائي التغذية قبل إدخال عنب الأرقطن أو أي مكمل نباتي في خطة إدارة السكري.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن جودة المنتج ونقاءه مهمان جدًّا؛ فبعض المستخلصات التجارية قد تحتوي على سكريات مضافة أو مواد حافظة أو حتى أدوية خفية غير مصرح بها، ما يعرّض المريض لمخاطر صحية غير متوقعة. ولذا، يُفضل اختيار العينات المجففة الطبيعية دون إضافات، مع التأكد من مصدرها الموثوق وتخزينها بعيدًا عن الرطوبة والحرارة لضمان استقرار محتواها النشط.