هل يُسمح لمريض السكري بشرب حليب البودرة؟
نعم، يمكن لمريض السكري شرب الحليب المُجفَّف (الحليب البودرة) بشرط أن يكون من النوع غير المحلى وخالٍ من السكريات المُضافَة أو الكربوهيدرات الزائدة، مع مراعاة الجرعة اليومية وتأثيرها على مستويات الجلوكوز في الدم. فالحليب المجفف العادي يحتوي على اللاكتوز (سكر طبيعي موجود في الحليب)، والذي يُهضم ويتحول إلى جلوكوز وغالاكتوز، مما قد يؤثر في التحكم بالسكري إذا تجاوزت الكميات المسموح بها.
يُنصح مرضى السكري باختيار أصناف الحليب المجفف الخالية من السكر أو تلك المُخصصة للأنظمة الغذائية المنخفضة الكربوهيدرات، مع التأكد من قراءة الملصق الغذائي بدقة: التركيز على محتوى الكربوهيدرات الإجمالية والسكريات القابلة للامتصاص لكل حصة. كما يُفضل استشارة أخصائي التغذية أو طبيب الغدد الصماء لتحديد الكمية الآمنة التي تتناسب مع خطة العلاج الفردية، خاصةً عند وجود مضاعفات مثل اعتلال الكلى أو ارتفاع الدهون الثلاثية.
تجدر الإشارة إلى أن الحليب المجفف ليس بديلاً عن الحليب الطازج أو الألبان المخمرة المُوصى بها عادةً في النظام الغذائي لمريض السكري، نظراً لتركيزه العالي نسبياً في السكريات والسعرات الحرارية عند إعادة ترطيبه بشكل غير دقيق. ولذلك، يجب تحضيره وفق التعليمات الموصى بها، ودمجه ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية المُخطَّط لها في خطة التغذية.