ما العمل عند حدوث جروح خفيفة في الحلمة بعد الولادة مع الشعور بألم شديد؟
تُعَدُّ جروح الحلمة بعد الولادة من المشكلات الشائعة التي تواجه العديد من المُرضِعات في الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية، وغالبًا ما تترافق مع ألمٍ حادٍ يؤثّر على استمرارية الرضاعة وراحة الأم. وتنتج
تُعَدُّ جروح الحلمة بعد الولادة من المشكلات الشائعة التي تواجه العديد من المُرضِعات في الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية، وغالبًا ما تترافق مع ألمٍ حادٍ يؤثّر على استمرارية الرضاعة وراحة الأم. وتنتج هذه الجروح عادةً عن وضعية الرضاعة غير الصحيحة، أو ارتخاء نسيج الحلمة، أو سوء إمساك الطفل للثدي، أو حتى بسبب جفاف الجلد أو التهابات فطرية مثل الكانديدا.
ويُوصى في المرحلة الأولية بتصحيح تقنية الرضاعة عبر توجيه مختص في الرضاعة الطبيعية (مثل ممرضة متخصصة أو مستشار رضاعة معتمد)، حيث يُعدُّ التأكّد من أن الطفل يأخذ الحلمة والهالة كاملةً في فمه — وليس الحلمة فقط — العامل الأهم في الوقاية من التقرحات والتخفيف من الألم. كما يُنصح بتجنّب استخدام الصابون القوي أو المواد المهيّجة على المنطقة، والاكتفاء بغسل الحلمة بالماء الدافئ بلطف بعد كل جلسة رضاعة.
وبالنسبة للعلاج المحلي، يُمكن تطبيق كريم لانولين طبي خالٍ من المواد الحافظة بعد الرضاعة، وهو آمن تمامًا على الرضيع ولا يتطلب غسله قبل الجلسة التالية. وفي حال وجود احمرار موضعي، أو حكة شديدة، أو ظهور بقع بيضاء أو صفراء على الحلمة أو داخل الفم لدى الرضيع، فقد يشير ذلك إلى عدوى فطرية تتطلّب تقييمًا طبيًّا وربما علاجًا مضادًّا للفطريات لكلا الأم والطفل.
وإذا استمر الألم لأكثر من 48 ساعة رغم اتباع الإجراءات التصحيحية، أو تفاقمت الجروح لتصل إلى النزيف أو التشقق العميق، فيجب استشارة طبيب أمراض نسائية أو طبيب أطفال فورًا؛ إذ قد تحتاج الحالة إلى تقييم أكثر دقة، أو تدخل علاجي مبكر لمنع المضاعفات مثل التهاب الثدي أو انقطاع الرضاعة المبكر.