ما العمل عند نزول الدم من أنف الطفل بسبب حكّه أو تنظيفه بيديه؟
يُعَدّ نتف الأنف أو حكّه بعنف من العادات الشائعة لدى الأطفال، وقد يؤدي ذلك أحيانًا إلى نزيف أنفي خفيف يُعرف طبيًّا باسم «النَّزيف الأنفي التافه» أو «النزيف الأنفي الأمامي». وغالبًا ما ينشأ هذا النزيف
يُعَدّ نتف الأنف أو حكّه بعنف من العادات الشائعة لدى الأطفال، وقد يؤدي ذلك أحيانًا إلى نزيف أنفي خفيف يُعرف طبيًّا باسم «النَّزيف الأنفي التافه» أو «النزيف الأنفي الأمامي». وغالبًا ما ينشأ هذا النزيف من منطقة «كيسلباخ» في الجزء الأمامي السفلي من الحاجز الأنفي، وهي منطقة غنية بالأوعية الدموية الرقيقة جدًّا وسهلة التمزق.
إذا لاحظتَ نزول دم من أنف طفلك بعد قيامه بتنفيس أنفه أو إدخال أصابعه داخله، فالأمر لا يستدعي القلق في معظم الحالات. يُوصى أولًا بتهدئة الطفل، ثم جلوسه مع ميل رأسه قليلًا للأمام — وليس للخلف — لمنع ابتلاع الدم، الذي قد يسبب غثيانًا أو قيءًا. بعد ذلك، يُطبَّق ضغطٌ مباشرٌ بلطف على الجزء اللحمي من الأنف (أي الجسر السفلي) لمدة ١٠–١٥ دقيقة متواصلة، مع الحفاظ على وضعية الجلوس والرأس المائل للأمام.
ويجب تجنُّب إدخال أي أجسام غريبة — كمناديل ورقية أو قطن — داخل تجويف الأنف أثناء النزيف، لأن ذلك قد يُفاقم الإصابة أو يُحفِّز نزيفًا جديدًا عند سحبها. كما يُنصح بعدم ممارسة الأنشطة البدنية العنيفة أو رفع الأشياء الثقيلة خلال الساعات الأربع التالية لإيقاف النزيف، لضمان استقرار الجلطة الدموية الناشئة في موقع التمزق.
أما إذا تكرر النزيف أكثر من مرتين أسبوعيًّا، أو استمر لأكثر من ٢٠ دقيقة رغم تطبيق الضغط الصحيح، أو صاحبه أعراض مثل شحوب الجلد، الدوخة، أو نزيف من أماكن أخرى (كاللثة أو الجلد)، فيجب حينها استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة فورًا لتقييم محتمل لاضطرابات التخثر أو أمراض الجهاز التنفسي العلوي المزمنة.
وللوقاية من تكرار الحالة، يُوصى بترطيب الغشاء المخاطي الأنفي باستخدام مرهم مرطب خفيف (مثل الفازلين الطبي) داخل فتحتي الأنف قبل النوم، وقص أظافر الطفل باستمرار، وتوعيته بلطف بأضرار نتف الأنف المتكرر، مع تشجيعه على استخدام المناديل الورقية الناعمة عند العطس أو تنظيف الأنف.