ما أسباب تكون حصوات في قناتي فالوب؟
تُعَدّ حصوات قناتي فالوب (البويضتين) حالة نادرة جدًّا، وليست شائعة مثل حصوات الكلى أو المرارة. فقناتا فالوب هما أنابيب رفيعة تربطان المبيضين بالرحم، وتُسهّل انتقال البويضة من المبيض إلى الرحم، كما تُو
تُعَدّ حصوات قناتي فالوب (البويضتين) حالة نادرة جدًّا، وليست شائعة مثل حصوات الكلى أو المرارة. فقناتا فالوب هما أنابيب رفيعة تربطان المبيضين بالرحم، وتُسهّل انتقال البويضة من المبيض إلى الرحم، كما تُوفّر مسارًا للحيوانات المنوية للوصول إلى البويضة. وبسبب ضيق قطرها (أقل من ٢ مم في أضيق أجزائها) وطبيعتها التشريحية التي لا تسمح بتراكم المواد الصلبة بسهولة، فإن تكون الحصوات فيها أمرٌ غير مألوف.
إلا أن بعض الحالات النادرة قد تُسجَّل، وغالبًا ما تنشأ هذه الحصوات نتيجة عمليات التهابية مزمنة في الحوض، مثل التهابات الحوض الناتجة عن العدوى بالكلاميديا أو السيلان، والتي تؤدي إلى تندّب وتضيّق في جدران القناة، مما يعيق حركة الإفرازات والخلايا الميتة ويُمهّد لترسب الأملاح والكالسيوم. كما قد تتكوّن حصوات صغيرة عند بعض النساء بعد إجراء عمليات جراحية في الحوض، أو في سياق أمراض مثل السل الحوضي أو التهاب بطانة الرحم الموضعية (الانتباذ البطاني الرحمي)، حيث تُفرز الأنسجة المتضررة مواد يمكن أن تتبلور مع مرور الوقت.
من المهم التأكيد أن ما يُشار إليه أحيانًا خطأً باسم «حصوة في قناة فالوب» قد يكون في الواقع انسدادًا ناتجًا عن لويحات ليفية أو نسيج ندبي أو حتى كيسة مائية (مثل كيسة هيدروسلينكس)، وليس حصوة صلبة فعلية. ولتشخيص الحالة بدقة، يعتمد الطبيب على تقنيات التصوير المتقدمة مثل السونار عبر المهبل، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو تنظير البطن التشخيصي، مع تحليل النسيج إن أمكن.
أما العلاج فيختلف باختلاف السبب والحجم والتأثير على الخصوبة: فقد يكتفي الطبيب بالمراقبة الدورية إذا كانت الحصوة صغيرة ولا تسبب أعراضًا، أو يلجأ إلى العلاج بالمضادات الحيوية في حال وجود عدوى نشطة، أما في الحالات التي تؤثر على الخصوبة أو تسبب آلامًا مزمنة، فقد يُنظر في إجراء تنظير بطني لإزالة الحصوة أو تصحيح الانسداد جراحيًّا، مع تقييم شامل للوظيفة التناسلية قبل وبعد التدخل.