كيف تتخلص من البلغم الأبيض في الحنجرة؟
يُعَدّ وجود البلغم الأبيض في الحنجرة أو القصبة الهوائية عرضاً شائعاً يرتبط عادةً بعدوى فيروسية خفيفة، مثل نزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي، أو بحالات مزمنة مثل التهاب الأنف التحسسي أو الت
يُعَدّ وجود البلغم الأبيض في الحنجرة أو القصبة الهوائية عرضاً شائعاً يرتبط عادةً بعدوى فيروسية خفيفة، مثل نزلات البرد أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي، أو بحالات مزمنة مثل التهاب الأنف التحسسي أو التهاب الجيوب الأنفية. وغالباً ما يشير هذا النوع من البلغم إلى استجابة التهابية غير مصحوبة بعدوى بكتيرية نشطة، إذ لا يحتوي على كميات كبيرة من الخلايا الالتهابية المتعادلة أو البكتيريا المسببة للعدوى.
ولا يُوصى عموماً باستخدام المضادات الحيوية في هذه الحالة، لأنها لا تؤثر في الفيروسات ولا تسرّع من زوال البلغم الأبيض الناجم عن التهابات فيروسية أو حساسية. وبدلاً من ذلك، تُركّز الإجراءات العلاجية على دعم وظيفة الجهاز التنفسي وتخفيف الأعراض عبر وسائل آمنة وفعّالة.
من أبرز التدابير المُوصى بها: زيادة تناول السوائل الدافئة (مثل الشاي العشبي غير المنكّه أو الماء الدافئ مع عصير ليمون)، ما يساعد في ترقيق البلغم وتسهيل طرده. كما يُنصح باستخدام مرطبات الهواء في الغرف المغلقة، خاصة أثناء فترات الجفاف أو التدفئة المركزية، لمنع جفاف الغشاء المخاطي التنفسي. ومن الإجراءات المساعدة أيضاً الغرغرة بمحلول ملحي دافئ عدة مرات يومياً، والتي تقلل التهاب الحنجرة وتنظف الممرات التنفسية العلوية بلطف.
أما في الحالات المرتبطة بالحساسية، فيجب تحديد المثيرات المسببة (مثل غبار الطلع أو العثّ أو وبر الحيوانات) وتجنّبها قدر الإمكان، وقد يُوصف علاج وقائي مثل مضادات الهيستامين أو بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية تحت إشراف طبيب متخصص. ويجب استشارة الطبيب فوراً إذا تحوّل لون البلغم إلى الأصفر أو الأخضر المُكثّف، أو رافقه ارتفاع حرارة مستمر، أو ضيق تنفسي، أو سعال مستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، لأن هذه العلامات قد تشير إلى عدوى بكتيرية ثانوية أو حالة تنفسية جوهرية تستدعي تقييماً سريرياً دقيقاً.