ما هي المضاعفات الشائعة لمرض التضخّم الغدي العضلي للمرارة؟
تُعَدُّ مرضية الغشاء المخاطي للمرارة (الغُدّي العضلي التكاثري) حالةً حميدةً تتميز بتكاثر غير طبيعي في الخلايا الغُدّية والعضلية داخل جدار المرارة، ما يؤدي إلى تشكُّل تجاويف صغيرة تُعرف باسم «الجيوب» أ
تُعَدُّ مرضية الغشاء المخاطي للمرارة (الغُدّي العضلي التكاثري) حالةً حميدةً تتميز بتكاثر غير طبيعي في الخلايا الغُدّية والعضلية داخل جدار المرارة، ما يؤدي إلى تشكُّل تجاويف صغيرة تُعرف باسم «الجيوب» أو «الحويصلات». وعلى الرغم من طبيعتها الحميدة، فإن هذه الحالة قد تترافق مع عدة مضاعفات سريرية تتطلب مراقبة دقيقة وتقييمًا دقيقًا.
من أبرز المضاعفات المرتبطة بهذه المرضية: التهاب المرارة الحاد أو المزمن، الذي ينتج غالبًا عن انسداد القناة الكيسية نتيجة تراكم الصفراء أو تكون الحصوات داخل الجيوب المُتَكوِّنة. كما قد تؤدي التغيرات التشريحية في جدار المرارة إلى خلل في انقباض العضلة الملساء، مما يسبب عسر الهضم، وآلامًا في الجزء الأيمن العلوي من البطن، وغثيانًا متكررًا بعد تناول الوجبات الدسمة.
وتُعدُّ حصوات المرارة من المضاعفات الشائعة جدًّا، إذ يُلاحظ ارتفاع خطر تكوُّنها لدى المرضى المصابين بهذه المرضية بسبب اضطراب تدفق الصفراء وركودها داخل التجاويف المُتَشكِّلة. وفي حالات نادرة، قد تتطور حالة التهاب المرارة إلى خراج مراري أو ثقب في جدار المرارة، خاصة عند كبار السن أو ذوي الأمراض المزمنة المُرافقَة.
ومع أن الغُدّي العضلي التكاثري لا يتحول عادةً إلى ورم خبيث، إلا أن وجوده قد يُصعِّب تشخيص سرطان المرارة في المراحل المبكرة، نظرًا لتداخل الصور الشعاعية بين التغيرات التنكسية والورمية. ولذلك، يُوصى بمتابعة دورية عبر الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي للمرارة، خصوصًا عند ظهور أعراض جديدة أو تفاقمها، أو عند وجود عوامل خطورة مثل العمر المتقدم أو التاريخ العائلي لسرطان المرارة.