كيفية تخزين الدُّرِيان الطازج لأطول فترة ممكنة
يُعَدّ «الدريان-ماك» أو ما يُعرَف علميًّا باسم Artocarpus odoratissimus فاكهة استوائية نادرة تتميّز بمذاقها الحلو المُعقّد ورائحتها المميزة، وهي قريبة من الجاك فروت والبانان. ولأنها لا تُزرع على نطاق
يُعَدّ «الدريان-ماك» أو ما يُعرَف علميًّا باسم Artocarpus odoratissimus فاكهة استوائية نادرة تتميّز بمذاقها الحلو المُعقّد ورائحتها المميزة، وهي قريبة من الجاك فروت والبانان. ولأنها لا تُزرع على نطاق واسع ولا تُوزَّع خارج مناطق إنتاجها بسهولة، فإن طريقة حفظها تكتسب أهمية بالغة للحفاظ على جودتها وقيمتها الغذائية.
لتحقيق أطول فترة حفظ ممكنة دون فقدان النكهة أو القوام أو القيمة الغذائية، يُوصى بتخزين الفاكهة غير الناضجة في درجة حرارة الغرفة، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، حيث تكمل نضجها تدريجيًّا خلال ٣–٥ أيام. أما عند بلوغها النضج المثالي — المُحدَّد بلون قشرتها الأصفر المائل إلى البرتقالي، وقوامها الطري قليلًا عند الضغط الخفيف، ورائحتها العطرية الواضحة — فيجب انتقالها فورًا إلى الثلاجة عند درجة حرارة تتراوح بين ٧–١٠°م، مع تغطيتها جيدًا بكيس بلاستيكي أو وعاء محكم الإغلاق لمنع امتصاص الروائح الأخرى أو فقدان الرطوبة. وبهذه الطريقة، يمكن أن تبقى صالحة للأكل لمدة تصل إلى ٥–٧ أيام.
أما بالنسبة للحفظ طويل الأمد، فالتجنيد بالتجميد هو الخيار الأمثل. ويُنفَّذ ذلك بعد تقشير الفاكهة وتقطيع اللب إلى قطع مناسبة، ثم تعبئتها في أكياس تجميد مقاومة للتجمد أو علب بلاستيكية محكمة الإغلاق، مع إزالة أكبر قدر ممكن من الهواء لتفادي التأكسد وحروق التجميد. وعند التجميد عند درجة حرارة −١٨°م أو أقل، يظل اللب صالحًا للاستهلاك لمدة تصل إلى ٦–١٢ شهرًا، مع الحفاظ على معظم محتواه من الفيتامينات (مثل فيتامين C والفيتامينات من مجموعة B) والألياف والمعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم.
ويجدر التنبيه إلى أن تجميد الفاكهة الكاملة دون تقشير أو تقطيع غير مُوصى به، إذ يؤدي ذلك إلى تلف هيكل الخلايا النسيجية بسبب تكوّن بلورات ثلجية كبيرة، مما يسبب تفكك القوام وتسرب العصائر عند الذوبان. كما يُنصح بعدم إعادة تجميد الكمية المذابة، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تلوث ميكروبي وانخفاض جودة الطعام.