كيف تُحسّن مؤشر كتلة الجسم المنخفض؟
يُعَدّ مؤشّر كتلة الجسم (BMI) أداةً سريريةً شائعةً لتقييم التوازن بين وزن الشخص وطوله، ويُحسب بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. وعندما ينخفض هذا المؤشّر عن الحد الأدنى الطبيعي الموصى به (
يُعَدّ مؤشّر كتلة الجسم (BMI) أداةً سريريةً شائعةً لتقييم التوازن بين وزن الشخص وطوله، ويُحسب بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. وعندما ينخفض هذا المؤشّر عن الحد الأدنى الطبيعي الموصى به (أقل من 18.5 كجم/م²)، يُصنَّف الفرد على أنه يعاني من نقص وزن، وهي حالة قد ترتبط بعدة مخاطر صحية جسيمة.
ينبغي ألا يُهمَل نقص الوزن، إذ قد يعكس نقصًا في الكتلة العضلية والدهنية الضرورية لوظائف الجسم الحيوية، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام، وضعف المناعة، واضطرابات الدورة الشهرية عند النساء، وتأخر النمو لدى الأطفال والمراهقين. وقد يكون سببه اضطرابات غذائية، أو أمراض مزمنة مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو أمراض الجهاز الهضمي، أو حتى عوامل نفسية مثل القلق الشديد أو الاكتئاب.
لتحسين مؤشّر كتلة الجسم لدى الأشخاص ذوي الوزن المنخفض، يبدأ التدخل أولًا بتقييم سببي دقيق عبر استشارة طبيب باطني أو أخصائي تغذية، يشمل فحصًا سريريًّا شاملًا واختبارات مخبرية عند الحاجة. ثم يُوضع خطة غذائية شخصية تركز على زيادة السعرات الحرارية بطريقة آمنة ومتوازنة، مع التركيز على الأغذية عالية القيمة الغذائية مثل المكسرات، والبذور، والألبان كاملة الدسم، واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية كالزيوت النباتية غير المكررة.
ولا يقتصر التحسين على التغذية فقط؛ بل يُوصى أيضًا بممارسة تمارين مقاومة منتظمة—مثل رفع الأثقال أو التمارين باستخدام أوزان الجسم—لتحفيز بناء الكتلة العضلية، لا سيما أن اكتساب العضلات أكثر صحةً وأكثر استدامةً من اكتساب الدهون وحدها. كما يُراعى تجنّب التغذية العشوائية أو الاعتماد على المشروبات السكرية أو الوجبات الخفيفة غير المغذية، لأنها قد تؤدي إلى اختلال في التوازن الغذائي دون تحقيق فائدة حقيقية للصحة العامة.
وأخيرًا، يُعد الدعم النفسي جزءًا أساسيًّا من الخطة العلاجية، خاصةً إذا كان نقص الوزن مرتبطًا باضطرابات في السلوك الغذائي أو ضغوط نفسية مزمنة. ولذلك، يُنصح بإشراك أخصائي نفسي أو معالج سلوكي معرفي عند الحاجة، لضمان تعافي مستدام ومتكامل يلامس الجوانب الجسدية والنفسية معًا.