هل تساعد الفاصوليا الحمراء الصغيرة في زيادة إدرار الحليب لدى المرضعات؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المرضعات حول ما إذا كانت حبوب «العدس الأحمر» (المعروفة علميًّا باسم Phaseolus calcaratus أو Vigna umbellata) تُحفِّز إدرار الحليب أو تزيد من كميته أثناء الرضاعة الطبيعية. والجوا
يُطرح سؤالٌ متكررٌ بين المرضعات حول ما إذا كانت حبوب «العدس الأحمر» (المعروفة علميًّا باسم Phaseolus calcaratus أو Vigna umbellata) تُحفِّز إدرار الحليب أو تزيد من كميته أثناء الرضاعة الطبيعية. والجواب العلمي الواضح هو: لا توجد أدلة سريرية موثوقة تدعم هذه المزاعم.
فبالرغم من انتشار استخدام العدس الأحمر في بعض الممارسات التقليدية الآسيوية باعتباره «غذاءً مُدرًّا للحليب»، فإن الدراسات السريرية المُحكَمة التي أجريت حتى الآن لم تُثبت أي تأثير مباشر لهذا النبات على وظيفة الغدد الثديية أو على مستويات هرمون البرولاكتين — وهو الهرمون المسؤول عن تحفيز إنتاج الحليب. ولا يحتوي العدس الأحمر على مركبات ذات نشاط دوائي معروف يؤثر على الإدرار اللبني.
ومع ذلك، فإن العدس الأحمر يُعد مصدرًا جيدًا للبروتين النباتي والألياف والمعادن مثل الحديد والزنك، وهي عناصر غذائية مهمة لصحة الأم المرضعة. لذا، يمكن تضمينه ضمن نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة، لكنه لا يُعتبر بديلًا عن التدخلات المبنية على الأدلة لعلاج نقص إدرار الحليب — مثل التصحيح الفني للرضاعة، وزيادة تكرار الرضعات، أو استخدام مضخات الحليب المناسبة، أو الاستشارة مع أخصائي رعاية الرضاعة عند الحاجة.
ويُنصح الأمهات بعدم الاعتماد على الأطعمة أو الأعشاب دون تقييم طبي، خاصةً إذا لاحظن انخفاضًا في كمية الحليب أو ضعف زيادة وزن الرضيع، إذ قد تكون هذه علامات تستدعي تقييمًا سريريًّا فوريًّا لاستبعاد أسباب عضوية أو سلوكيّة كامنة.