هل يمكن اكتشاف متلازمة المبيض المتعدد الكيسات بالسونار؟
يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) أداة تشخيصية أساسية في تقييم متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، إذ يُمكنه كشف التغيرات التشريحية المميزة لهذه الحالة، مثل زيادة حجم المبيضين ووجود عددٍ
يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) أداة تشخيصية أساسية في تقييم متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، إذ يُمكنه كشف التغيرات التشريحية المميزة لهذه الحالة، مثل زيادة حجم المبيضين ووجود عددٍ كبير من الجريبات الصغيرة (عادةً 12 جريباً أو أكثر في كل مبيض) بقطر يتراوح بين 2 و9 ملليمترات، وتوزّعها على طول الحافة الخارجية للمبيض بشكلٍ يُشبه «القلادة اللؤلؤية». كما قد يظهر السونار تضخّماً في سمك الغشاء القشري للمبيض، أو ازدياداً في كثافة الأنسجة المحيطة بالجريبات.
مع ذلك، لا يكفي وجود هذه العلامات السونارية وحدها للتشخيص النهائي لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات؛ إذ تُعتبر جزءاً من المعايير التشخيصية الثلاثة المعتمدة عالمياً (معايير روتردام)، والتي تتطلب توافر اثنين على الأقل من التالي: اضطرابات التبويض السريرية أو البيوكيميائية (مثل غياب الطمث أو ارتفاع مستويات الهرمونات الذكرية)، وأعراض فرط الأندروجينية (كالشعر الزائد أو حب الشباب)، بالإضافة إلى التغيرات السونارية المذكورة. ولذلك، يُوصى دائماً بتفسير النتائج السونارية ضمن سياق السيرة المرضية الكاملة، والفحص السريري، والتحاليل الهرمونية المناسبة.
ويُنفَّذ التصوير عبر المهبل عادةً لدقة أعلى في تقييم البنية الداخلية للمبيضين، خاصة لدى النساء ذوات الوزن الزائد أو عند صعوبة الحصول على صور واضحة عبر البطن. ويجب أن يُجرى الفحص في المرحلة الأولى من الدورة الشهرية (بين اليوم الثاني والخامس) لتجنب التأثر بتطور الجريبات الطبيعي، مما يضمن تقييماً دقيقاً لعدد الجريبات الأساسي.