التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / «المشي أكثر» قد يكون ضارًّا بعد سن 72 عا...

«المشي أكثر» قد يكون ضارًّا بعد سن 72 عامًا.. نصائح طبية ذهبية لتجنب الإصابات وتحسين الجودة الحياتية

Jul 15, 2026 40 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

في الحدائق العامة، يُلاحظ كثيرون من كبار السن الذين تجاوزوا سن الثانية والسبعين وهم يمارسون المشي بانتظام، وكأنه طقس يومي لا يُفوَّت. ويُفترض لدى البعض أن زيادة عدد الخطوات أو مدة المشي تُترجم مباشرةً

في الحدائق العامة، يُلاحظ كثيرون من كبار السن الذين تجاوزوا سن الثانية والسبعين وهم يمارسون المشي بانتظام، وكأنه طقس يومي لا يُفوَّت. ويُفترض لدى البعض أن زيادة عدد الخطوات أو مدة المشي تُترجم مباشرةً إلى صحة أفضل وعافية أطول. لكن الواقع الطبي يُظهر عكس ذلك: فالإفراط في المشي دون مراعاة التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر قد يُشكِّل خطرًا حقيقيًّا على الصحة، بل وقد يؤدي إلى آلام مزمنة في الركبتين، وضعف في التوازن، بل وحتى سقوطٍ مفاجئٍ يهدد الحياة.

ويوضح الأطباء المتخصصون في طب الشيخوخة أن الجسم بعد سن الثانية والسبعين يمر بتغيرات جوهرية في الجهاز العضلي الهيكلي: فغضاريف المفاصل تفقد سمكها وتقل إفرازات السائل الزليلي الذي يُلزِّق سطوح المفاصل، بينما تنخفض كتلة العضلات بشكل طبيعي — خاصة في الساقين — مما يضعف القدرة على دعم الوزن وامتصاص الصدمات. كما تتراجع وظائف الجهاز العصبي المركزي المسؤولة عن التنسيق والتوازن، ما يطيل زمن الاستجابة للحركات المفاجئة أو التغيرات في سطح الأرض. وهذه العوامل مجتمعة تجعل «المشي أكثر» ليس فقط غير مفيد، بل قد يكون ضارًّا إذا لم يُمارَس وفق مبادئ علمية دقيقة.

ولذلك، لا يُقاس نجاح المشي الصحي بعد سن الثانية والسبعين بعدد الخطوات أو المدة الزمنية، بل بمدى انسجامه مع احتياجات الجسم الفردية. ولتحقيق هذه الغاية، يوصي خبراء طب إعادة التأهيل وطب الشيخوخة بستة مبادئ أساسية يجب الالتزام بها:

أولًا: ضبط المدة الزمنية للمشي — لا يُنصح بالسعي لـ«عشرة آلاف خطوة» كهدف ثابت. بل يُفضَّل أن تكون الجلسة الواحدة من المشي المستمر مدتها نحو ثلاثين دقيقة كحدٍ أقصى، مع إمكانية التوقف للراحة عند الشعور بضيق في التنفس أو إرهاق عضلي في الساقين. فالاستماع إلى إشارات الجسم أولوية قصوى تسبق أي هدف رقمي.

ثانيًا: اختيار الطريق الآمن — يُفضل المشي على أسطح مستوية ومُغطاة بمادة مطاطية أو أسفلت ناعم، مثل ممرات الحدائق أو طرقات الأحياء المُمهَّدة. ويجب تجنُّب السلالم، والطرق الحجرية غير المنتظمة، أو الأماكن ذات الانحدارات الحادة، لأنها ترفع خطر الإصابات في الكاحل أو السقوط، خاصةً لدى من يعانون من هشاشة العظام.

ثالثًا: الحفاظ على الوضعية التشريحية السليمة — أثناء المشي، يجب الوقوف منتصب القامة، مع رفع الرأس وتركيز النظر أمامًا، وتجنب الانحناء أو النظر إلى القدمين. ويُراعى أن تكون حركة الذراعين طبيعية، وأن تكون الخطوات صغيرة وبطيئة، مما يخفف الضغط على الفقرات القطنية والمفاصل الركبية، ويعزز التنسيق بين العضلات والأعصاب.

رابعًا: ارتداء الحذاء المناسب — لا يُعتبر الحذاء مجرد غطاء للقدم، بل هو جزء أساسي من أدوات الوقاية. فيجب أن يكون مقاسه مناسبًا تمامًا، وذو نعل مرن ومضاد للانزلاق، مع قدرة عالية على امتصاص الصدمات. أما الأحذية المسطحة أو ذات النعال الصلب (مثل الأحذية الجلدية التقليدية أو الأحذية القماشية الخفيفة) فهي غير مناسبة للمشي الطويل، لأنها تفاقم الإجهاد على الرباط الوحشي والركبة والظهر.

خامسًا: أداء تمارين الإحماء والتبريد — قبل بدء المشي، يُنصح بأداء تمارين خفيفة مدتها ٣–٥ دقائق لتليين مفاصل الكاحل والركبة وتنشيط الدورة الدموية. وبعد الانتهاء، لا يُنصح بالجلوس فورًا، بل بالمشي البطيء لبضع دقائق ثم أداء تمارين تمدد بسيطة للفخذين والساقين، مما يمنع تراكم حمض اللاكتيك ويقلل آلام اليوم التالي.

سادسًا: الاستجابة الفورية لإشارات الجسم — هذه النقطة هي الأهم على الإطلاق. فظهور أي من الأعراض التالية أثناء المشي — مثل ضيق الصدر، أو الدوخة، أو ألم حاد في المفصل، أو خدر في الأطراف — يستوجب التوقف الفوري. فالتحمل أو «التجاهل المؤقت» لهذه الإشارات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، إذ إنها ليست علامات ضعف، بل نظام إنذار بيولوجي متطور يحمي الجسم من الإصابات.

وبالالتزام بهذه المبادئ، لا يتحول المشي إلى نشاط روتيني عادي، بل إلى وسيلة فعالة لتعزيز الصحة العامة على المدى الطويل. فالمشي المعتدل يحسّن تدفق الدم في الأطراف السفلية، ويقلل خطر تكوُّن الجلطات الوريدية العميقة. كما أنه يُحفِّز كفاءة القلب والرئتين دون إجهاد زائد، فيصبح صعود السلالم أو أداء المهام المنزلية أقل إرهاقًا. ومن النواحي النفسية، فإن التعرُّض لأشعة الشمس والهواء الطلق أثناء المشي يعزز إفراز السيروتونين والإندورفين، ما يخفف الشعور بالوحدة أو القلق، ويحسّن جودة النوم ليلاً، ويُعيد للفرد طاقة نهارية متوازنة.

فالصحة في هذه المرحلة العمرية ليست سباقًا لقياس السرعة أو المسافة، بل هي رحلة توازنٍ ذكية بين النشاط والراحة، وبين التحفيز والحماية. وكل خطوة مُخطَّطة بوعي، ومُمارسة بانتباه، تُعد استثمارًا مباشرًا في جودة الحياة، وليس مجرد إنفاق للطاقة. وبذلك، يصبح المشي فنًّا يُتقن بالفهم، ووسيلة تُعاش بالهدوء، وعلامة حقيقية على حياة طويلةٍ صحيةٍ ومستقرة.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.