التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / الجلوس لفترات طويلة قد يكون مفيدًا لكبار...

الجلوس لفترات طويلة قد يكون مفيدًا لكبار السن فوق السبعين عامًا! دراسة تُظهر أن قلة النشاط البدني مرتبطة بطول العمر في هذه الفئة العمرية

Mar 24, 2026 89 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يُقال إن «الحياة تكمن في الحركة»، لكنّ كثيرين من كبار السن يتساءلون: لماذا يعيش بعض الجالسين طويلاً حتى التسعين من العمر، بينما تُصاب مَن يمارسن النشاط البدني بانتظام—مثل مُمارسي رقص الساحة—بإصاباتٍ م

يُقال إن «الحياة تكمن في الحركة»، لكنّ كثيرين من كبار السن يتساءلون: لماذا يعيش بعض الجالسين طويلاً حتى التسعين من العمر، بينما تُصاب مَن يمارسن النشاط البدني بانتظام—مثل مُمارسي رقص الساحة—بإصاباتٍ مفصلية تتطلّب جراحةً؟ هل يعني ذلك أنّ «الاستلقاء الهادئ» هو الخيار الأمثل بعد سن السبعين؟ لا، فهذا الاستنتاج خاطئٌ جذريًّا، والحقيقة الطبية أعمق وأدق مما قد يوحي به الملاحظات الفردية.

أولاً: الجلوس الطويل ليس «راحةً صحية» بل خطرٌ صامتٌ على الوظائف الحيوية

فالجلوس لفتراتٍ ممتدة دون حركةٍ منتظمة لا يُعَدّ استرخاءً للجسم، بل يُعَدّ عامل خطرٍ بيولوجيٍّ يُضعف الأداء الوظيفي لأنظمة الجسم الأساسية. ففي وضع الجلوس الثابت، يتباطأ تدفق الدم بشكلٍ ملحوظ، وتقلّ قدرة العضلات السفلية—وخاصة عضلات الفخذ والساق—على دفع الدم نحو القلب عبر الأوردة، ما يعرقل العودة الوريدية ويُهيّئ لحدوث احتقان وريدي أو حتى جلطاتٍ عميقٍ في الأوردة. ومن الأعراض السريرية الشائعة التي يُمكن أن تظهر فجأةً بعد جلوسٍ طويلٍ: ضيق التنفُّس، وضيق الصدر، ودوخةٌ ناتجة عن انخفاض تروية القلب أو الدماغ.

كما أنّ الجلوس الطويل يُسرّع فقدان الكتلة العضلية، وهي ظاهرةٌ تبدأ منذ الثلاثين من العمر بمعدل ١–٢٪ سنويًّا، وتزداد سرعتها بعد الستين. وعند كبار السن، يؤدي هذا الانخفاض إلى ضعف التوازن، وزيادة خطر السقوط والإصابات المرتبطة به—وهو السبب الرئيسي للوفيات والإعاقات غير المقصودة في هذه المرحلة العمرية. أما من الناحية الأيضية، فيؤدي قلة الحركة إلى مقاومة الأنسولين، وانخفاض كفاءة استخدام الجلوكوز، وتراكم الدهون—خصوصًا حول البطن—مما يُعزِّز الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، حتى عند عدم زيادة تناول السعرات الحرارية.

ثانياً: الخرافات الشائعة حول حركة كبار السن

إن وجود حالات فردية لمسنين يتمتعون بالعمر المديد رغم قلة نشاطهم لا يُشكّل دليلاً علمياً على فاعلية «الخمول المُنظّم». فالصحة العامة تعتمد على احتمالاتٍ سكانية، وليس على استثناءاتٍ نادرة. فالدراسات الوبائية طويلة المدى تؤكد أنّ أكثر من ٨٥٪ من الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والتسعين عاماً يمارسون نشاطاً بدنياً يومياً منتظمًا، وإن كان خفيفاً: كالتنزّه البطيء، أو تمارين التاي تشي، أو أعمال البستنة الخفيفة.

كذلك، لا يقتصر مفهوم «النشاط البدني المفيد» على التمارين المرهقة أو التعرّق الغزير. فالهدف ليس رفع معدل النبض إلى الحد الأقصى، بل الحفاظ على وظيفة الجهاز العضلي الهيكلي والقلب الوعائي. وحتى الحركات الدقيقة المتكررة—مثل الخياطة، أو الكتابة اليدوية، أو العناية بالنباتات—تنشّط مجموعات عضلية متعددة، وتحسّن التنسيق العصبي العضلي، وتقلّل من تيبّس المفاصل.

ثالثاً: مبادئ الحركة الآمنة والفعّالة لكبار السن

المبدأ الأول والأهم هو «التناسب مع القدرة البدنية»: فلا يُشترط أداء تمرينٍ معيّنٍ لمدّة زمنية محددة، بل يُقاس النشاط بمؤشر بسيط يُسمّى «اختبار الحديث»: فإذا أمكنك التحدث بطلاقة أثناء الحركة دون بذل جهدٍ زائد، لكنّك لا تستطيع الغناء، فهذا يدلّ على أنّ شدة النشاط مناسبة تماماً.

أما المبدأ الثاني فهو تجنّب الثبات في وضعٍ واحدٍ لأكثر من ٣٠–٤٠ دقيقة. ويُوصى بالنهوض والحركة الخفيفة كل ربع ساعة، كرفع الساقين أثناء مشاهدة التلفاز، أو المشي في المكان لمدة دقيقتين، أو القيام بحركات دورانية بطيئة للمعصم والكاحل.

والتركيز على المرونة يجب أن يكون محوريًّا في برامج التمرين لكبار السن. فتمارين التمدد اللطيفة، وتدوير المفاصل ضمن نطاق الحركة الطبيعي دون ألم، تحافظ على مدى الحركة الوظيفي، وتقلّل خطر التشنّج العضلي والآلام المفصلية.

وأخيراً، لا حاجة لتخصيص ساعاتٍ محددة للرياضة: فالأنشطة اليومية مثل تنظيف المنزل، وترتيب الفراش، وسقي النباتات، ونقل الأغراض الخفيفة، كلّها تُحسب كنشاط بدني مفيد، خصوصاً إذا تراكمت خلال اليوم. فالمفتاح ليس «كم تتحرك»، بل «كم تتحرّك باستمرار».

الخلاصة العلمية واضحة: العمر ليس عائقاً أمام النشاط، بل هو دافعٌ أقوى لاختيار أسلوب حركةٍ آمنٍ ومُكيّفٍ. فكما قال ابن سينا: «الحركة تُحيي الأعضاء، والكسل يُوهنها». واليوم، مجرد الوقوف من الكرسي والمشي إلى الشرفة لمدّة خمس دقائق، قد يكون أثمن استثمارٍ يمكنك تقديمه لصحتك المستقبلية.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.