التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / الخس «قاتل» حمض اليوريك؟ أطباء يحذّرون م...

الخس «قاتل» حمض اليوريك؟ أطباء يحذّرون مرضى السكري من تناول ٥ أطعمة معينة

Apr 04, 2026 61 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

انتشر مؤخرًا في وسائل التواصل الاجتماعي ادعاءٌ غير مدعوم علميًّا يصوِّر الخسَّ (الخسّ الصيني أو «الكرفس الصيني» المعروف طبيًّا باسم Lactuca sativa) على أنه «قاتل للحمض البولي»، ما أثار قلقًا غير مبرَّ

انتشر مؤخرًا في وسائل التواصل الاجتماعي ادعاءٌ غير مدعوم علميًّا يصوِّر الخسَّ (الخسّ الصيني أو «الكرفس الصيني» المعروف طبيًّا باسم Lactuca sativa) على أنه «قاتل للحمض البولي»، ما أثار قلقًا غير مبرَّر لدى مرضى السكري والذين يعانون ارتفاع حمض اليوريك. لكن الحقيقة الطبية أبعد ما تكون عن هذه الشائعات المُضلِّلة — فالخس ليس سامًّا لمرضى النقرس أو مُحفِّزًا لارتفاع مستويات الحمض البولي في الدم، بل هو غذاء آمن ومفيد عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

أولًا: هل الخس فعلاً «قاتل للحمض البولي»؟ لا، بل العكس تمامًا.

أولاً، من حيث المحتوى البيوريني: يصنَّف الخس ضمن الخضروات منخفضة البيورين، إذ لا يتجاوز محتواه من البيورين 10 ملغ لكل 100 جرام — أي أقل بكثير من الحد الآمن الموصى به لمرضى النقرس (أقل من 50 ملغ/100 جرام). وبالمقارنة، فإن الكبد البقري أو المرق المركز يحتويان على أكثر من 300 ملغ بيورين لكل 100 جرام. وبالتالي، لا يوجد أساس علمي لتصنيف الخس كغذاء خطر على مرضى ارتفاع حمض اليوريك.

ثانيًا، يتمتَّع الخس بخصائص مدرَّة للبول طبيعيًّا، ناتجة عن ارتفاع نسبة الماء فيه (أكثر من 95٪)، إضافةً إلى احتوائه على كميات جيدة من البوتاسيوم الذي يعزِّز إخراج الصوديوم والسوائل عبر الكلى، مما يدعم التخلُّص من الحمض البولي دون إجهاد كلوى. ويمكن تشبيه تأثيره بـ«صمام تصريف لطيف» يعمل بسلاسة داخل الجهاز البولي.

ثالثًا، يحتوي الخس — خاصة الأوراق — على فيتامين ك المهم لوظائف التخثر والتمثيل الغذائي، بينما يوفِّر الجزء السيقي أليافًا غذائيةً تساعد في تنظيم امتصاص الجلوكوز وتحسين حساسية الأنسولين. كما أن العصارة البيضاء التي تظهر عند تقشير الساق تحتوي على مركب «اللاكتوسين»، وهو مركب نباتي فريد له خصائص مضادة للأكسدة وداعمة لوظائف الكبد.

ثانيًا: ما هي الأطعمة التي يجب على مرضى السكري توخي الحذر منها حقًّا؟

بدلًا من التركيز على أطعمة غير ضارة مثل الخس، ينبغي توجيه الانتباه نحو خمس مجموعات غذائية موثَّقة سريريًّا بتأثيرها السلبي على التحكم في سكر الدم:

١. مصادر السكر المُركَّزة المُخفاة: مثل المربّى، والعصائر المحلاة، والزبادي بنكهات الفاكهة، والعسل المذاب في الماء — فهي ترفع سكر الدم بسرعة عالية جدًّا (مؤشر جلايسيمي مرتفع)، وقد تُستهلك ظنًّا أنها «صحية» رغم تأثيرها المدمِّر على استقرار الجلوكوز.

٢. الكربوهيدرات المكرَّرة: كالخبز الأبيض، والأرز الأبيض، والمعكرونة التقليدية. فهذه الأغذية تفتقر إلى الألياف والمعادن، وتتحلل سريعًا في الأمعاء إلى جلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في السكر بعد الوجبة. ويُوصى باستبدالها بحبوب كاملة مثل الشعير أو الكينوا أو المعكرونة من القمح الكامل.

٣. الدهون غير الصحية المُخفاة: مثل الصلصات الدسمة (مثل مايونيز، صلصة الرانش)، والمأكولات المقلية، واللحوم الدهنية. فهي لا ترفع فقط السعرات الحرارية، بل تفاقم مقاومة الأنسولين وتزيد خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية — وهي من أخطر المضاعفات لدى مرضى السكري.

٤. الأغذية المالحة جدًّا: كالملح المضاف بكثرة، والمخللات، والصلصات الجاهزة الغنية بالصوديوم. ففرط الصوديوم يرفع الضغط الشرياني، ويُضعف وظيفة الكلى، ويزيد خطر حدوث مضاعفات سكرية خطيرة مثل اعتلال الكلى السكري.

٥. المشروبات الكحولية: خاصةً على معدة فارغة، إذ قد تسبب انخفاضًا حادًّا في سكر الدم (نقص سكر الدم)، أما الاستهلاك المزمن فيعيق أيض الجلوكوز في الكبد ويؤثر سلبًا على وظائف الغدد الصماء.

ثالثًا: استراتيجيات التحكم في سكر الدم خلال فصل الربيع

١. مبدأ «النظام الغذائي القوسي»: يُوصى بتناول خمسة ألوان مختلفة من الخضروات يوميًّا (أخضر، أحمر، أصفر، بنفسجي، أبيض)، ومن بينها الخس الأخضر الفاتح الذي يُعتبر خيارًا ممتازًا لفصل الربيع، لما يوفِّره من هيدرات وألياف وفيتامينات دون إثقال الحمل الجلايسيمي.

٢. اختيارات البروتين الذكية: يُفضَّل استبدال جزء من اللحوم الحمراء بالأسماك الغنية بأوميغا-٣ (مثل السلمون)، أو بالبقوليات (الفول، العدس)، أو منتجات الصويا. كما أن طرق الطهي البسيطة — كالطهي على البخار أو السلق — تحافظ على القيمة الغذائية للبروتينات وتقلل من تكوُّن المركبات الضارة الناتجة عن القلي أو الشوي على درجات حرارة عالية.

٣. توقيت النشاط البدني الأمثل: أثبتت الدراسات أن ممارسة المشي السريع أو تاي تشي لمدة ٣٠ دقيقة بعد نصف ساعة من الوجبة الرئيسية تُحسِّن امتصاص الجلوكوز بواسطة العضلات بنسبة تصل إلى ٤٠٪ مقارنةً بالتمارين الصباحية على معدة فارغة. وينبغي الانتباه لارتداء حذاء مريح، خاصةً مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة رطوبة الجو في هذا الفصل.

في الختام، لا وجود لغذاء «جيد مطلق» أو «سيئ مطلق» في التغذية السريرية الحديثة. فالقيمة الغذائية لأي مادة تعتمد على الكمية، وطريقة التحضير، والسياق الغذائي الكلي. ولذلك، بدلًا من تجنُّب الخس أو غيره من الخضروات الطازجة، يُوصى بتبني نهج تغذوي مرن ومدروس، يرتكز على التنوُّع، والتوازن، والاعتدال — فهذا هو الأساس الحقيقي للوقاية من مضاعفات السكري والنقرس معًا.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.