التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / هل شرب الماء على الريق يُضرّ بالصحة أكثر...

هل شرب الماء على الريق يُضرّ بالصحة أكثر من تخطي الفطور؟ إجابات طبية مُفاجئة تُصحّح مفاهيم خاطئة منتشرة

Jul 17, 2026 39 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

مع أول أشعة شمس تلامس النافذة صباحاً، يسارع الكثيرون إلى الإمساك بكوب الماء الموضوع على طاولة السرير وشربه دفعة واحدة، ظناً منهم أن هذه العادة «الصحيّة» ستساعدهم على بدء يومٍ نشيطٍ ومليء بالطاقة. لكن

مع أول أشعة شمس تلامس النافذة صباحاً، يسارع الكثيرون إلى الإمساك بكوب الماء الموضوع على طاولة السرير وشربه دفعة واحدة، ظناً منهم أن هذه العادة «الصحيّة» ستساعدهم على بدء يومٍ نشيطٍ ومليء بالطاقة. لكن هل ينطبق هذا على الجميع فعلاً؟ وهل صحيحٌ ما يُتداول في بعض المقالات والمنصات عن أن شرب الماء على الريق قد يكون أضرّ على الصحة من تخطّي وجبة الفطور؟ إن هذه المخاوف، وإن بدت مبالغاً فيها عند البعض، تستحق التوقف عندها بجدية، لأنها تنبع من سوء فهم لآليات الجسم أو من تطبيق خاطئ لعادات صحية دون مراعاة للخصائص الفردية.

لماذا أثار شرب الماء على الريق جدلاً واسعاً؟

أولاً: الاختلاف الكبير في البنية الفسيولوجية بين الأفراد. فالأشخاص الذين يتمتعون بوظائف معوية وغددية قوية عادةً ما يستفيدون من كوب ماء دافئ صباحاً، إذ يحفّز ذلك حركة الأمعاء، ويساعد في تنشيط الدورة الدموية، ويُسهّل إخراج الفضلات. أما من يعانون من ضعف في وظائف الطحال والمعدة، أو من الحساسية المعوية أو البرودة المَعِديّة، فقد يشعرون بعدم ارتياحٍ واضحٍ عند شرب كميات كبيرة من الماء البارد على الريق، مثل آلام بطنية أو غثيان أو إسهال — وهي أعراض تُعزى في الغالب إلى التهاب الغشاء المخاطي المعوي الناجم عن التبريد المفاجئ، وليس إلى «تدمير» الأعضاء كما يُروّج أحياناً.

ثانياً: طريقة الشرب هي العامل الحاسم، لا مجرد وجود الماء على الريق. فالشرب المفاجئ لكميات كبيرة (مثل 500 مل دفعة واحدة)، أو شرب الماء شديد البرودة أو السخونة، يُحدث صدمةً وعائيةً وقلبّيةً مفاجئة. فزيادة حجم البلازما في وقت قصير ترفع العبء على القلب والكلى، وقد تؤدي إلى دوخة أو خفقان قلبي لدى بعض الأشخاص ذوي الاستعداد المرضي. وبالتالي، فإن الخطر لا يكمن في «الصيام المائي» بل في «أسلوب الشرب غير المحسوب».

ثالثاً: سوء الفهم الشائع حول تأثير الماء على عصارة المعدة. فبعض الناس يخشون أن يخفّف الماء من تركيز حمض الهيدروكلوريك في المعدة، فيعرقل هضم الفطور. لكن الواقع العلمي يشير إلى أن المعدة تمتلك آلية تنظيم ذاتي فعّالة: فالماء يمرّ عبرها بسرعة، ولا يبقى فيها طويلاً بما يكفي لتغيير درجة الحموضة بشكل ذي دلالة سريرية. بل إن شرب الماء المعتدل صباحاً يساهم في تليين البراز ومنع الإمساك، وهو أمرٌ مدعومٌ بأدلة سريرية واضحة.

ما رأي الأطباء المتخصصين في هذا الأمر؟

أولاً: التعويض عن الجفاف الليلي ضرورة فسيولوجية. فخلال النوم، يفقد الجسم ما يتراوح بين 400–800 مل من الماء عبر التنفس، والتعرق غير الملحوظ، والإدرار الليلي. وهذا يؤدي إلى ازدياد لزوجة الدم، ما يرفع خطر تكوّن الجلطات، خاصةً لدى كبار السن أو مرضى ارتفاع الضغط أو السكري. ولذلك، فإن شرب الماء المعتدل صباحاً ليس رفاهية، بل هو إجراء وقائي بسيط له تأثير ملموس في الوقاية من السكتات القلبية والدماغية.

ثانياً: درجة حرارة الماء ليست تفصيلاً ثانوياً، بل عنصراً أساسياً في السلامة. فيوصي أطباء الجهاز الهضمي باستخدام «ماء دافئ»، أي بدرجة حرارة تتراوح بين 37–40°م، أي ما يقارب درجة حرارة الجسم. فالماء البارد جداً يسبب انقباضاً شريانياً مفاجئاً، وقد يُحفّز تشنجاً معوياً؛ بينما الماء الساخن جداً (أكثر من 65°م) قد يُلحق ضرراً بالغشاء المخاطي للمريء، ويرفع خطر التهابه المزمن أو حتى التحول الخبيث على المدى الطويل.

ثالثاً: هناك فئات يجب أن تكون أكثر حذراً. فمرضى الفشل الكلوي المزمن، أو القصور القلبي الاحتقاني، أو الزرق (الغلوكوما) من النوع الذي يرتبط بارتفاع الضغط داخل العين، يحتاجون إلى ضبط دقيق لكميات وتوقيت شرب السوائل تحت إشراف طبيب مختص. فزيادة حجم السوائل لديهم قد تفاقم احتباس السوائل أو ترفع الضغط العيني، مما يجعل التعميم في النصائح هنا خطيراً جداً.

كيف نبدأ اليوم بماءٍ آمنٍ وفعالٍ؟

أولاً: الكمية المثلى تتراوح بين 150–200 مل فقط. فلا داعي لملء كوب كبير أو شرب عدة أكواب متتالية. هذه الكمية كافية لإعادة الترطيب دون إثقال المعدة أو إجهاد الكلى، وهي تتوافق مع قدرة الجسم على امتصاص الماء تدريجياً دون اضطراب.

ثانياً: السرعة مهمة بقدر أهمية الكمية. فيجب شرب الماء «بنظام»، أي بجرعات صغيرة، مع إبقاء الماء في الفم لحظات قصيرة ليختلط باللعاب، ثم بلعه بهدوء. هذه الطريقة تسمح للجهاز العصبي بالتكيف التدريجي، وتقلل من ابتلاع الهواء الذي قد يؤدي إلى الانتفاخ أو التجشؤ المزعج.

ثالثاً: الملاحظة الذاتية هي أفضل دليل. فالمراقبة المنتظمة لرد فعل الجسم بعد شرب الماء صباحاً — مثل الشعور بالنشاط أم بالخمول، وارتياح المعدة أم ظهور آلام أو غثيان — تُعدّ مؤشراً قيّماً لمعرفة ما إذا كانت هذه العادة مناسبة لك أم لا. فالصحة ليست نسخةً جاهزةً تُطبّق على الجميع، بل هي توازن دقيق بين الفسيولوجيا الفردية والسلوك اليومي.

إذن، شرب الماء على الريق ليس «كارثة صحية» كما يُصوّر أحياناً، ولا هو سحرٌ سحريٌ يحلّ جميع المشكلات. إنه ببساطة عادةٌ بسيطةٌ تحمل فوائد حقيقية عندما تُطبّق بوعيٍ واعتدالٍ. والسؤال الحقيقي ليس «هل يجب أن أشرب الماء صباحاً؟»، بل «كيف أشربه بطريقة تخدم جسدي لا تُجهده؟». فاستمع إلى جسدك، واختر درجة الحرارة المناسبة، واحرص على الكمية المعقولة، وراقب ردود أفعالك. فهذا هو جوهر الطب الشخصي الحديث، وهذه هي الطريقة الحقيقية لتحويل العادات اليومية إلى ركيزةٍ صلبةٍ للصحة المستدامة.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.