ما الأعراض المترافقة مع الالتصاقات الرحمية التي تمنع خروج الدورة الشهرية؟
الالتصاقات الرحمية (أو ما يُعرف بمتلازمة أشرمان) هي حالة تحدث نتيجة تندّب في بطانة الرحم، مما يؤدي إلى التصاق جزئي أو كلي بين جدران تجويف الرحم. وعندما تكون هذه الالتصاقات شديدة أو ممتدة، قد تعيق خروج الدم الشهري تمامًا أو جزئيًا، ما يؤدي إلى غياب الطمث (الحيض) أو نقصه الشديد.
من الأعراض الشائعة المرتبطة بالالتصاقات الرحمية التي تمنع خروج الدم تشمل: انقطاع الطمث الكامل (أميونوريا)، أو نزول دم طمثي قليل جدًّا (أوليغومينوريا)، أو ألم حوضي متزايد قبل أو أثناء الموعد المتوقع للدورة الشهرية، ناتج عن احتباس الدم داخل الرحم (ما يُسمى «الطمث المُحتبس»). وقد يترافق ذلك مع صعوبة في الإنجاب أو العقم الثانوي، إذ تعيق الالتصاقات زراعة البويضة المخصبة في بطانة الرحم أو تؤثر على تكوّنها الطبيعي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأعراض ليست محددة لهذه الحالة وحدها، بل تتطلب تشخيصًا دقيقًا عبر فحوصات مثل السونار المهبلي عالي الدقة، أو التنظير الرحمي التشخيصي — الذي يُعتبر المعيار الذهبي لتأكيد وجود الالتصاقات وتقييم درجتها وموقعها بدقة. ولا يُستبعد أن تظهر بعض الحالات دون أعراض واضحة، خاصة إذا كانت الالتصاقات خفيفة أو موضعية.
إذا ظهرت لديكِ أي من هذه العلامات بعد إجراء عمليات رحمية سابقة (كالكحت أو التوسيع والكحت بعد الإجهاض أو الولادة)، أو بعد التهابات رحمية حادة، فمن المهم استشارة طبيب نسائية متخصص فورًا لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة، قد تشمل الجراحة التنظيرية لإزالة الالتصاقات، تليها علاج هرموني داعم لاستعادة وظيفة البطانة.