أيّهما أفضل: الدورة الشهرية الطويلة أم القصيرة؟
يُعَدُّ طول فترة الحيض من الموضوعات التي تثير قلق العديد من النساء، إذ يتساءلن عما إذا كان النزيف الطويل أو القصير يعكس صحةً أفضل. والحقيقة أن المدة «المثلى» ليست مطلقة، بل تتراوح بين ٣ إلى ٧ أيام لدى
يُعَدُّ طول فترة الحيض من الموضوعات التي تثير قلق العديد من النساء، إذ يتساءلن عما إذا كان النزيف الطويل أو القصير يعكس صحةً أفضل. والحقيقة أن المدة «المثلى» ليست مطلقة، بل تتراوح بين ٣ إلى ٧ أيام لدى معظم النساء البالغات السليمات، وفق التوصيات الطبية الدولية الصادرة عن الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG) والاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد (FIGO).
الفترة الأقصر من ٣ أيام قد تشير أحيانًا إلى اضطرابات هرمونية خفيفة، مثل نقص الإستروجين المؤقت، أو إلى تأثيرات جانبية لوسائل منع الحمل الهرمونية — خاصة تلك التي تحتوي على البروجستين فقط، مثل اللولب الهرموني أو الحقن الدورية. أما النزيف الذي يستمر أكثر من ٧ أيام بشكل متكرر (ويُسمى «الحيض المطول»)، فيُعدُّ علامة تحذيرية تستدعي التقييم الطبي، فقد يرتبط بحالات مثل الأورام الليفية الرحمية، أو سماكة بطانة الرحم (الهَيْبربلازيا)، أو اضطرابات التخثر الخفيفة، أو حتى أمراض الغدة الدرقية غير المشخصة.
ومع ذلك، لا يُقاس صحة الدورة الشهرية فقط بمدتها، بل يجب تقييمها ككل: فكمية النزيف (هل يتطلب تغيير الفوط الصحية أكثر من مرة كل ساعتين؟)، وحدة الألم، وانتظام الدورة، ووجود أعراض مصاحبة مثل التعب الشديد أو الدوخة — وهي مؤشرات قد تكون أدلّ على وجود مشكلة أكثر من المدة وحدها.
لذا، فإن التركيز لا ينبغي أن يكون على «الأفضل» بين القصر والطول، بل على «الطبيعي بالنسبة للفرد». وإذا لاحظتِ تغيرًا مفاجئًا في مدة دورتك، أو تكرار النزيف المطول أو النادر جدًّا، فاستشارة طبيب النساء المتخصص تُعدُّ خطوة وقائية ضرورية، لا تقل أهمية عن الفحوصات الروتينية الأخرى.