ما العمل في حالة اصفرار البول وقلة كميته في الأشهر الأخيرة من الحمل؟
في الأشهر الأخيرة من الحمل، قد تلاحظين أن لون البول أصبح أصفر داكنًا وكميته قلّت مقارنةً بالسابق. هذه الظاهرة شائعة جدًّا، وغالبًا ما تكون ناتجة عن عوامل فيزيولوجية مرتبطة بتغيرات الحمل، مثل ازدياد ضغط الرحم المتضخم على المثانة، مما يؤدي إلى تقليل سعة التخزين وزيادة تكرار التبول مع انخفاض الحجم لكل مرة. كما أن ارتفاع معدل استهلاك السوائل من قبل الجنين والأم، بالإضافة إلى زيادة امتصاص الماء في الكلى نتيجة ارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون، قد يُسبّب تركيزًا أعلى للبول وبالتالي اصفراره.
ومع ذلك، يجب ألا تُهمَل هذه الأعراض إذا رافقتها علامات تحذيرية مثل: الشعور بالحرقة أو الألم أثناء التبول، وجود حمى أو قشعريرة، ألم في أسفل الظهر أو الجانبين، أو ظهور دم في البول. فهذه العلامات قد تشير إلى التهاب في المسالك البولية — وهو حالة شائعة في الحمل وتتطلب تقييمًا طبيًّا فوريًّا وعلاجًا مضادًّا للبكتيريا آمنًا للأم والجنين. كما أن الجفاف الشديد، رغم ندرته، قد يسبب انخفاضًا حادًّا في إنتاج البول واصفرارًا شديدًا، ويستدعي تعويض السوائل فورًا تحت إشراف طبي.
لذلك، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء يوميًّا (ما بين ٨–١٠ أكواب)، وتجنب المشروبات المدرّة للبول مثل القهوة والشاي المركّز، ومراقبة لون البول: فاللون الأصفر الفاتح أو شبه الشفاف يدل على ترطيب كافٍ، بينما اللون الأصفر الداكن أو العنبري قد يعكس حاجة ماسة لزيادة السوائل. ويجب دائمًا إبلاغ الطبيب المتابع بأي تغيّر مفاجئ أو مترافق مع أعراض أخرى، لإجراء فحص بولي (تحليل عينة بول) عند الحاجة، واستبعاد أي حالة مرضية كامنة تتطلب تدخلًا علاجيًّا.