ما النمط الذي تتبعه درجة حرارة الجسم خلال فترة الإباضة؟
في فترة الإباضة، يُلاحظ تغيُّرٌ مميَّزٌ في درجة حرارة الجسم الأساسية (BBT)، وهي أدنى درجة حرارة تُسجَّل أثناء الراحة الكاملة بعد نوم ليلةٍ كافية. قبل الإباضة، تكون الحرارة عادةً منخفضةً نسبيًّا وتتراوح بين 36.1°م إلى 36.4°م، وذلك بسبب هيمنة هرمون الإستروجين. وبعد حدوث الإباضة بحوالي 24–48 ساعة، يرتفع إفراز البروجستيرون من الجسم الأصفر، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة الأساسية بمقدار 0.3–0.5°م، لتصل عادةً إلى نطاق 36.7°م–37.1°م، ويستمر هذا الارتفاع طوال المرحلة الأصفرية (المرحلة التي تلي الإباضة حتى بداية الدورة التالية). ويُعد هذا الارتفاع المستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل مؤشرًا موثوقًا على أن الإباضة قد وقعت بالفعل.
ويجب التنبيه إلى أن قياس الحرارة الأساسية يتطلب اتباع إرشادات دقيقة: كالقياس في نفس الوقت كل صباح قبل أي نشاط جسدي أو فموي، باستخدام ميزان رقمي دقيق، مع الالتزام بالقياس عبر الفم أو المهبل أو الشرج (مع الحفاظ على ثبات طريقة القياس طوال الدورة). كما أن العوامل مثل السهر، والحمى، أو تناول الكحول، أو الإجهاد الشديد قد تشوش القراءات، لذا لا يُعتمد على هذه الطريقة وحدها لتحديد وقت الإباضة بدقة عالية، بل يُفضَّل دمجها مع مراقبة التغيرات في مخاط عنق الرحم ونتائج اختبارات الإباضة (LH surge tests) للحصول على تقييم أكثر شمولًا.