ما هي المخاطر المرتبطة باستخدام الليزر لإزالة آثار حب الشباب؟
العلاج بالليزر لإزالة آثار حب الشباب يُعد خيارًا شائعًا وفعالًا في كثير من الحالات، لكنه ليس خاليًا من المخاطر أو الآثار الجانبية المحتملة. ومن أبرز المخاطر المرتبطة به ما يلي:
أولًا، قد تحدث تغيرات في التصبغ الجلدي، سواء على هيئة تفحم (زيادة التصبغ) أو تفتيح موضعي (نقص التصبغ)، خاصةً لدى أصحاب البشرة الداكنة أو عند عدم ضبط إعدادات الليزر بدقة وفقًا لنوع البشرة ودرجة لونها. وهذه التغيرات قد تكون مؤقتة أو مستمرة لأشهر، بل وقد تصبح دائمة في بعض الحالات النادرة.
ثانيًا، يُمكن أن يترافق العلاج مع التهاب جلدي حاد أو تورم واحمرار موضعي يستمر عادةً من بضعة أيام إلى أسبوع، وقد يتفاقم في حالات نادرة ليؤدي إلى تقرحات سطحية أو تكوّن قشور، خصوصًا إذا لم يُراعَ التبريد الكافي أثناء الجلسة أو إذا تم تطبيق الليزر بجرعة عالية جدًا.
ثالثًا، هناك خطر ضئيل لكنه موجود للإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية أو فيروسية (مثل تفعيل عدوى الهربس النطاقي عند المعرضين سابقًا)، لا سيما إذا لم تُطبَّق معايير التعقيم الصارمة قبل وبعد الجلسة أو إذا تم استعمال أدوات غير معقمة.
رابعًا، قد تظهر ندوب جلدية – سواء ضامرة أو مرتفعة – نتيجة استجابة غير طبيعية للشفاء، خصوصًا لدى الأشخاص ذوي التاريخ الشخصي أو العائلي للندوب التكاثرية (keloid) أو عند الإفراط في عدد الجلسات أو تكرارها دون فترات راحة كافية بينها.
وأخيرًا، من المهم التذكير بأن الليزر لا يعالج السبب الجذري لحب الشباب النشط، لذا فإن استخدامه في وجود التهابات جلدية نشطة أو بثور مفتوحة يزيد من احتمال حدوث مضاعفات، ويجب دائمًا أن يسبق العلاج تقييم سريري شامل من قِبل طبيب أمراض جلدية مؤهل، مع تحديد نوع الليزر الأنسب (مثل الليزر الأفقي أو الليزر النبضي المُكثف أو الليزر الإربيومي)، وضبط البروتوكول العلاجي وفقًا لخصائص المريض الفردية.