من هم الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالتهاب دواعم السن المزمن؟
يُعَدّ التهاب دواعم السن المزمن أحد أكثر الأمراض السنية انتشارًا عالميًّا، ويؤثر على أنسجة الدعم المحيطة بالأسنان—مثل اللثة والعظم السنّي والرباط السنخي—مسبّبًا تراجعًا تدريجيًّا في هذه الأنسجة إذا لم
يُعَدّ التهاب دواعم السن المزمن أحد أكثر الأمراض السنية انتشارًا عالميًّا، ويؤثر على أنسجة الدعم المحيطة بالأسنان—مثل اللثة والعظم السنّي والرباط السنخي—مسبّبًا تراجعًا تدريجيًّا في هذه الأنسجة إذا لم يُعالَج مبكرًا. ورغم أن هذا الالتهاب قد يصيب أي شخص، فإن هناك فئات سكانية معرّضة بشكل ملحوظ لخطر الإصابة به أو تفاقمه.
تتصدّر الفئة العمرية فوق الخمسين عامًا قائمة الأكثر عرضة للإصابة، إذ تزداد معدلات الحالة مع التقدّم في العمر نتيجة لتراكم العوامل المؤثرة مثل الترسبات الجيرية المزمنة، وضعف الاستجابة المناعية، وتراجع كفاءة نظافة الفم الشخصية. كما يُعدّ المصابون بداء السكري من النوع الثاني، خاصةً عند سوء التحكم في مستويات السكر في الدم، في خطرٍ مضاعف؛ لأن ارتفاع الغلوكوز يُضعف وظيفة الخلايا المناعية ويُعزّز التهاب الأنسجة اللثوية.
ويُضاف إلى هؤلاء المدخنون بكثافة، حيث يُظهر البحث أن التدخين يُثبّط استجابة الجسم الالتهابية الطبيعية، ويقلّل تدفق الدم إلى أنسجة اللثة، ما يعيق الشفاء ويُسرّع فقدان العظم السنّي. أما المرضى الذين يعانون من أمراض مناعية مثل الذئبة الحمامية الجهازية أو التهاب المفاصل الروماتويدي، فيواجهون خطرًا مرتفعًا بسبب اختلال التوازن المناعي الذي يُفاقم الالتهاب اللثوي.
كذلك تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًّا: فبعض الأفراد يحملون طفرات جينية تجعلهم أكثر حساسية تجاه البكتيريا المسببة للالتهاب، حتى مع وجود نظافة فموية جيدة. وأخيرًا، تُعتبر حالات سوء التغذية—وخاصة النقص الحاد في فيتامين سي وفيتامين د—من العوامل المساعدة، لأنها تُضعف مقاومة الأنسجة اللثوية للعدوى وتُبطئ عمليات الإصلاح.
وبالتالي، فإن الكشف المبكر والفحص الدوري لدى طبيب الأسنان، مع إدارة دقيقة للعوامل المصاحبة مثل السكري أو التدخين، يُشكّل حجر الزاوية في الوقاية من التدهور الوظيفي للأسنان ومن فقدانها النهائي.