متى تظهر انتفاخات الأمعاء عند حديثي الولادة عادةً؟
يُعَدّ انتفاخ البطن أو ما يُعرف بـ«الغازات المعوية» عند حديثي الولادة ظاهرةً شائعةً جدًّا، وغالبًا ما تظهر خلال الأسابيع الأولى من الحياة. وعادةً ما تبدأ الأعراض في الظهور بين اليوم الثالث والخامس بعد
يُعَدّ انتفاخ البطن أو ما يُعرف بـ«الغازات المعوية» عند حديثي الولادة ظاهرةً شائعةً جدًّا، وغالبًا ما تظهر خلال الأسابيع الأولى من الحياة. وعادةً ما تبدأ الأعراض في الظهور بين اليوم الثالث والخامس بعد الولادة، وتبلغ ذروتها في الأسبوع الثاني إلى الثالث، ثم تبدأ بالتراجع تدريجيًّا مع تطور الجهاز الهضمي للرضيع.
ويرجع سبب هذه الغازات إلى عوامل متعددة، منها: ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة (سواء كانت طبيعية أو صناعية)، ونقص نضج إنزيمات الهضم مثل اللاكتاز، وحساسية خفيفة تجاه مكونات حليب الأم أو الحليب الصناعي، فضلًا عن التغيرات الطبيعية في تركيب الميكروبيوم المعوي لدى الرضيع خلال الأشهر الأولى.
من المهم التأكيد أن هذا الانتفاخ ليس مرضيًّا في أغلب الحالات، ولا يدل على وجود خلل عضوي، بل هو جزءٌ طبيعيٌّ من عملية تكيُّف الجهاز الهضمي مع الحياة خارج الرحم. ومع ذلك، يجب استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة—مثل انسداد معوي، أو حساسية شديدة للحليب، أو عدوى—إذا رافق الانتفاخ أعراضٌ تحذيرية مثل: القيء المتكرر، أو فقدان الوزن، أو الإسهال الدموي، أو الحمى، أو البكاء المستمر غير المفسَّر.
وتبقى الاستشارة الطبية ضرورية عند أي شك في طبيعة الأعراض أو عند استمرارها بعد الشهر الثالث من العمر، إذ قد يستدعي الأمر تقييمًا سريريًّا دقيقًا واختبارات تشخيصية مُوجَّهة لاستبعاد حالات نادرة لكنها جوهرية.