ما سبب ظهور الأسنان في اللثة؟
يُعاني بعض الأشخاص من ظهور نتوءٍ لحميٍّ طريٍّ في اللثة، يشبه «السن الناشئ»، ما يثير قلقهم ويجعلهم يتساءلون: هل فعلاً تظهر أسنان جديدة في اللثة لدى البالغين؟ وهل هذا النتوء علامة على مشكلة صحية تستدعي
يُعاني بعض الأشخاص من ظهور نتوءٍ لحميٍّ طريٍّ في اللثة، يشبه «السن الناشئ»، ما يثير قلقهم ويجعلهم يتساءلون: هل فعلاً تظهر أسنان جديدة في اللثة لدى البالغين؟ وهل هذا النتوء علامة على مشكلة صحية تستدعي التدخل الطبي الفوري؟
في الواقع، لا تنمو أسنان جديدة في اللثة بعد اكتمال تسنّن الإنسان البالغ. فالأسنان الدائمة تتكوّن خلال الطفولة والمراهقة، وتبقى ثابتة طوال العمر ما لم تُستبدل بجسور أو زراعة أو أطقم أسنان. أما النتوء الذي يُخطَأ أحيانًا بأنه «سن ناشئ» فهو غالبًا كيس لثوي (Cyst) أو ورم ليفي (Fibroma)، أو قد يكون نتيجة التهاب مزمن في الأنسجة الداعمة للأسنان، مثل التهاب اللثة المتقدم أو داء دوالي اللثة (Gingival Hyperplasia).
من الأسباب الشائعة لهذا الانتفاخ اللثوي: تراكم الجير والبكتيريا بسبب سوء العناية بالفم، أو استخدام أدوية معينة مثل أدوية خفض ضغط الدم (مثل نيفيديبين) أو أدوية مضادة للتشنج (مثل فينيتوين)، أو حتى أدوية مثبطة للمناعة (مثل سيكلوسبورين). كما قد يرتبط ظهوره بأمراض الجهاز المناعي أو اضطرابات هرمونية، خاصة أثناء الحمل أو عند المصابين بالسكري غير المُ管控.
ولا يُعتبر هذا النتوء دائمًا مؤشرًا على سرطان، لكن أي تغيّر في شكل أو لون أو حجم اللثة — كالنزيف المتكرر، أو الألم المستمر، أو التقرّح غير الملتئم بعد أسبوعين، أو صعوبة في المضغ أو الكلام — يستدعي زيارة فورية لأخصائي طب الأسنان أو جرّاح الفم والوجه والفكين لتقييم سريري وتصويري (مثل أشعة بانورامية أو رنين مغناطيسي)، وقد يتطلب أخذ عينة نسيجية (خزعة) للتشخيص الدقيق.
الوقاية تبدأ بالعناية اليومية المثلى: تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام فرشاة ناعمة وخيط تنظيف الأسنان، وزيارة طبيب الأسنان دورياً كل ٦ أشهر، ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغير غير معتاد في أنسجة الفم. فالتشخيص المبكر ليس فقط مفتاح العلاج الناجح، بل هو حماية فعّالة لصحة الفم والجسم ككل.