هل يؤثر التخدير المُستخدَم في خلع الأسنان في تأخير الدورة الشهرية؟
من الشائع أن تثير إجراءات طب الأسنان، مثل خلع الضرس، تساؤلات لدى النساء حول تأثيرها المحتمل على الدورة الشهرية. وغالبًا ما يُطرح سؤالٌ محدَّد: هل يؤدي إعطاء التخدير الموضعي أثناء الخلع إلى تأخير الدور
من الشائع أن تثير إجراءات طب الأسنان، مثل خلع الضرس، تساؤلات لدى النساء حول تأثيرها المحتمل على الدورة الشهرية. وغالبًا ما يُطرح سؤالٌ محدَّد: هل يؤدي إعطاء التخدير الموضعي أثناء الخلع إلى تأخير الدورة الشهرية؟ والإجابة العلمية الواضحة هي: لا، التخدير الموضعي المستخدم عادةً في عيادات طب الأسنان — مثل الليدوكائين أو أرتيكايين — لا يؤثر على الجهاز التناسلي ولا يُغيِّر من توقيت الحيض أو نمطه.
فالتخدير الموضعي يعمل فقط على حجب الإشارات العصبية في المنطقة المعالجة (مثل اللثة والفك)، دون أن يدخل الدورة الدموية العامة بتركيز كافٍ للتأثير على الغدد الصماء أو المحاور الهرمونية المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، مثل محور الوطاء-النخامية-المبيضي. وبالتالي، فإن الجرعات المُستخدمة في خلع الأسنان لا تُحدث أي اضطراب في إفراز الإستروجين أو البروجسترون، ولا تؤثر في التبويض أو في انفصال بطانة الرحم.
ومع ذلك، قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في موعد الدورة بعد إجراء خلع الضرس، لكن هذا التأخير ليس ناتجًا عن التخدير نفسه، بل غالبًا بسبب عوامل مرتبطة بالتوتر النفسي أو الجسدي المرافق للإجراء. فالقلق قبل الخلع، وألم ما بعد العملية، واضطراب النوم، وتغير العادات الغذائية أو مستوى النشاط البدني، كلها عوامل معروفة قادرة على التأثير المؤقت في انتظام الدورة عبر آليات تشمل ارتفاع الكورتيزول وخلل في توازن الهرمونات التناسلية.
إذا استمر التأخير لأكثر من 7–10 أيام بعد الموعد المتوقع، أو رافقه أعراض أخرى مثل النزيف غير المعتاد أو الألم الحوضي الشديد، فيجب استشارة طبيب النساء والتوليد لاستبعاد أسباب أخرى، مثل الحمل أو اضطرابات الغدة الدرقية أو متلازمة تكيس المبايض. أما في الحالات التي ترتبط بتوتر مؤقت، فعادةً ما تعود الدورة إلى انتظامها الطبيعي خلال دورة أو دورتين قادمتين دون تدخل طبي.