ما الأعراض التي تظهر عند ارتفاع سكر الدم لدى الرُّضَّع؟
يُعَد ارتفاع نسبة السكر في الدم لدى الرُّضَّع حالة طبية نادرة لكنها خطيرة تتطلب تشخيصًا دقيقًا وتدخلًا عاجلًا، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات عصبية أو استقلابية حادة إذا أُهمِلت. ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر
يُعَد ارتفاع نسبة السكر في الدم لدى الرُّضَّع حالة طبية نادرة لكنها خطيرة تتطلب تشخيصًا دقيقًا وتدخلًا عاجلًا، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات عصبية أو استقلابية حادة إذا أُهمِلت. ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر على الرضيع المصاب بفرط سكر الدم: التهيج الشديد أو الخمول غير المبرَّر، والارتعاش أو التشنجات العضلية، وزيادة ملحوظة في عدد مرات التبول (أو ظهور رطوبة متكررة في الحفاضات)، وفقدان الوزن رغم تناول كميات كافية من الحليب، وجفاف الفم والجلد مع قلة الدمع أثناء البكاء، وضعف درجة الترطيب العام الذي يتجلى في انخفاض مرونة الجلد وانتفاخ اليافوخ الأمامي. كما قد يلاحظ الأهل أو الفريق الطبي تنفُّسًا سريعًا أو عميقًا (التنفس الكيتوني) مصحوبًا برائحة فاكهية في الزفير، وهي علامة تحذيرية على بدء تطور الحماض الكيتوني السكري — وهي حالة طارئة تستدعي التدخل الفوري في المستشفى.
ويجب التمييز بوضوح بين ارتفاع السكر الناتج عن أسباب أولية مثل السكري المعتمد على الأنسولين منذ الصغر (النوع الأول)، وبين الارتفاع الثانوي الناجم عن عوامل أخرى مثل الإجهاد الشديد بعد العمليات الجراحية، أو استخدام الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية المدرة للسكر، أو وجود عدوى شديدة، أو خلل وراثي نادر في استقلاب الجلوكوز. ولذلك، لا يكتفي التشخيص بالقياس العادي لمستوى الجلوكوز في الدم، بل يتطلب تقييمًا شاملاً يشمل قياس الكيتونات في البول أو الدم، ووظائف الغدة الدرقية، وفحص وراثي عند الاشتباه في اضطرابات خلقية، بالإضافة إلى مراقبة مستمرة لمستويات السكر وتعديل العلاج وفقًا لاستجابة الرضيع.
ويُعد التحكم الدقيق في سكر الدم لدى الرُّضَّع تحديًا كبيرًا بسبب صغر حجم جسمهم، وسرعة تغير حالاتهم الاستقلابية، وصعوبة إعطاء الجرعات الدقيقة من الأنسولين أو السوائل الوريدية. ولذلك، يُوصى بشدة بأن يتم إدارة هذه الحالات في وحدات العناية المركزة للأطفال تحت إشراف أطباء غدد صماء أطفال وأخصائيي طب حديثي الولادة ذوي الخبرة، مع متابعة دقيقة لمنع حدوث هبوط مفاجئ في السكر (النوبات الهيبوغليكيمية) الذي قد يكون أكثر خطورة من الارتفاع نفسه في هذه المرحلة العمرية الحساسة.