ما الآثار الجانبية المحتملة لفحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني المدمج مع التصوير المقطعي المحوسب (PET-CT)؟
يُعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني المدمج مع التصوير المقطعي المحوسب (PET-CT) إجراءً تشخيصيًّا متقدمًا يُستخدم على نطاق واسع في الكشف المبكر عن الأورام، وتقييم انتشارها، ومراقبة الاستجابة للعلا
يُعد التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني المدمج مع التصوير المقطعي المحوسب (PET-CT) إجراءً تشخيصيًّا متقدمًا يُستخدم على نطاق واسع في الكشف المبكر عن الأورام، وتقييم انتشارها، ومراقبة الاستجابة للعلاج، وكذلك في تقييم بعض الاضطرابات العصبية والقلبية. وعلى الرغم من دقته العالية وفوائده التشخيصية الكبيرة، فإن هذا الفحص ينطوي على بعض الآثار الجانبية المحتملة التي يجب أن يكون المريض على درايةٍ بها قبل الخضوع له.
أبرز هذه الآثار الجانبية ترتبط بالجرعة الإشعاعية المُستخدمة، إذ يجمع الفحص بين جرعة إشعاعية من النظير المشع (عادةً فلورو دوكسي غلوكوز المسمى ¹⁸F-FDG) وجراحة التصوير المقطعي المحوسب (CT)، ما يؤدي إلى جرعة إشعاعية إجمالية أعلى من تلك المستخدمة في كل منهما على حدة. ورغم أن هذه الجرعة تُعتبر آمنة ضمن الحدود الموصى بها سريريًّا، إلا أنها قد ترفع بشكل طفيف خطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل، خاصة عند المرضى الشباب أو المتكرر إجراء الفحوصات لديهم.
كما قد يشعر بعض المرضى بعدم راحة مؤقتة بعد الحقن بالنظير المشع، مثل الشعور بالغثيان أو الدوخة أو احمرار الجلد في موقع الحقن، وهي أعراض نادرة وغالبًا ما تكون خفيفة وعابرة. وفي حالات استثنائية جدًّا، قد تظهر استجابة تحسسية تجاه المادة المشعة، تتطلب تدخلًا طبيًّا فوريًّا، لكنها تحدث بنسبة أقل من حالة واحدة من أصل عشرة آلاف فحص.
ويجب التنبيه إلى أن الفحص غير مناسب للنساء الحوامل أو المرضعات دون تقييم دقيق للمخاطر والفوائد، نظرًا لاحتمال انتقال الإشعاع إلى الجنين أو الحليب. كما يُنصح بتجنب الحمل لمدة 24–48 ساعة بعد الفحص، وتشجيع المرضعات على التوقف المؤقت عن الرضاعة وتصريف الحليب خلال هذه الفترة وفق توجيهات الطبيب النووي.
وبشكل عام، يُعد PET-CT فحصًا آمنًا جدًّا عندما يُجرى لأسباب سريرية مبرَّرة، ويُطبَّق وفق بروتوكولات السلامة الإشعاعية الصارمة. ولذلك، يُوصى دائمًا باستشارة الطبيب المختص لتقييم الحاجة إليه، وموازنة الفوائد التشخيصية مع المخاطر المحتملة، مع مراعاة الخلفية الصحية والشخصية لكل مريض.