فوائد وأضرار عرق السوس عند تناوله
الليكويريس، أو عرق السوس، نباتٌ طبيٌّ قديمٌ يُستخلص من جذور نبتة «غليسيريزا غلابرا»، ويُستخدم منذ قرون في الطب التقليدي الآسيوي واليوناني. ويشتهر مركّب الجلسرهيزين—الموجود بكثرة في عرق السوس—بخصائصه ا
الليكويريس، أو عرق السوس، نباتٌ طبيٌّ قديمٌ يُستخلص من جذور نبتة «غليسيريزا غلابرا»، ويُستخدم منذ قرون في الطب التقليدي الآسيوي واليوناني. ويشتهر مركّب الجلسرهيزين—الموجود بكثرة في عرق السوس—بخصائصه المضادة للالتهابات والمهدئة لجدران الجهاز الهضمي، كما يُظهر تأثيرًا خفيفًا مشابهًا للكورتيزول في تنظيم استجابة الجسم للإجهاد.
من الفوائد المدعومة علميًّا: يُسهم عرق السوس في تخفيف أعراض التهاب المعدة والارتجاع المعدي المريئي عبر تعزيز إفراز المخاط الواقية على الغشاء المخاطي للمعدة، وقد أظهرت دراسات سريرية تحسُّنًا ملحوظًا في شفاء قرح المعدة عند دمجه مع العلاجات القياسية. كما يُستخدم مستخلصه في بعض المستحضرات الموضعية لعلاج الأكزيما والصدفية بفضل تأثيره المضاد للحكة والمضاد للالتهاب.
أما المخاطر المحتملة فهي جوهرية وتتطلب حذرًا خاصًّا: الاستهلاك المفرط أو المزمن لعرق السوس—خصوصًا الأشكال التي تحتوي على الجلسرهيزين النشط—قد يؤدي إلى اضطرابات كهربائية في الدم مثل انخفاض البوتاسيوم (نقص بوتاسيوم الدم)، وارتفاع ضغط الدم، واحتباس السوائل، بل وقد يسبب ضعفًا عضليًّا أو اضطرابات في نظم القلب لدى المرضى المعرضين للخطر. ولذلك، يُمنع استخدامه تمامًا لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم غير المُتحكَّم فيه، أو قصور القلب الاحتقاني، أو أمراض الكلى المزمنة، أو أثناء الحمل دون إشراف طبي صريح.
ويُوصى بأن يقتصر الاستخدام العلاجي لعرق السوس على فترات قصيرة (عادةً لا تتجاوز 4–6 أسابيع)، وبجرعات مُنظمة ومُراقبة، مع تفضيل الأشكال «الخالية من الجلسرهيزين» (DGL) عند الحاجة لدعم صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل. ولا يُعتبر بديلًا عن العلاجات الدوائية المُعتمدة في الحالات الحادة أو المزمنة، بل يُستخدم كعلاج مساعد فقط بعد استشارة طبيب مختص.