الطرق الرئيسية لعدوى الإنتان الوليدي بعد الولادة
تُعَدّ الإصابة بالسепسيس عند حديثي الولادة من أخطر المضاعفات التي قد تهدد حياة الرضيع في الأسابيع الأولى من عمره، وغالبًا ما تنشأ العدوى عبر مسارين رئيسيين: الأول هو الانتقال العمودي من الأم إلى الجني
تُعَدّ الإصابة بالسепسيس عند حديثي الولادة من أخطر المضاعفات التي قد تهدد حياة الرضيع في الأسابيع الأولى من عمره، وغالبًا ما تنشأ العدوى عبر مسارين رئيسيين: الأول هو الانتقال العمودي من الأم إلى الجنين أثناء الحمل أو أثناء الولادة، والثاني هو الانتقال الأفقي بعد الولادة مباشرة عبر البيئة المحيطة بالرضيع.
أما بالنسبة للعدوى العمودية، فهي تشمل دخول الميكروبات — مثل البكتيريا العقدية المجموعة بـ (Group B Streptococcus)، أو الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، أو الليستيريا المستوحدة (Listeria monocytogenes) — عبر المشيمة أو السائل الأمنيوسي، أو خلال مرور الطفل في قناة الولادة المصابة. وتزداد احتمالية حدوث ذلك في حالات تمزق الغشاء الأمنيوسي المبكر، أو الولادة المبكرة، أو وجود عدوى أمومية غير معالجة.
أما العدوى الأفقية، فهي تحدث بعد الولادة، وغالبًا ما ترتبط بالإجراءات الطبية مثل إدخال القساطر الوريدية أو أنابيب التنفس الصناعي، أو التعرض لمعدات طبية غير معقمة، أو حتى الاتصال غير الآمن مع الكوادر الصحية أو الزائرين. وتلعب سوء النظافة في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة دورًا محوريًّا في تسهيل هذه المسارات العدائية.
ويُبرز الخبراء أن التشخيص المبكر والعلاج الفوري بالمضادات الحيوية المناسبة، المُوجَّهة وفق نتائج زرع الدم والحساسية الميكروبية، يُعدان حاسمين في خفض معدلات الوفيات والمضاعفات العصبية طويلة المدى المرتبطة بالسепسيس الوليدي.