هل يُعَدُّ ضغط الدم ١٤٢/٩٧ مم زئبقي طبيعيًّا؟
يُعَدُّ قياس ضغط الدم 142/97 مم زئبقي مؤشرًا على ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى وفق التصنيفات الحديثة الصادرة عن الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA) والكلية الأمريكية لأطباء القلب (ACC) لعام 2017،
يُعَدُّ قياس ضغط الدم 142/97 مم زئبقي مؤشرًا على ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى وفق التصنيفات الحديثة الصادرة عن الجمعية الأمريكية لأمراض القلب (AHA) والكلية الأمريكية لأطباء القلب (ACC) لعام 2017، وكذلك وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية (WHO) وجمعية القلب الأوروبية (ESC).
ويُعبَّر الرقم العلوي (142 مم زئبقي) عن الضغط الانقباضي، أي الضغط الذي يمارسه الدم على جدران الشرايين أثناء انقباض القلب، بينما يمثل الرقم السفلي (97 مم زئبقي) الضغط الانبساطي، أي الضغط أثناء استرخاء القلب بين النبضات. ويُصنَّف ضغط الدم الطبيعي عند البالغين بـ «أقل من 120/80 مم زئبقي»، أما القراءة التي تتراوح بين 130–139 / 80–89 مم زئبقي فتُعدُّ «مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم»، بينما تُعرَّف حالة ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى بقراءة تساوي أو تتجاوز 130/80 مم زئبقي — مع التأكيد على أن هذه المعايير تنطبق على قياسات متكررة في ظروف سريرية مناسبة (بعد راحة 5 دقائق، دون تدخين أو شرب كافيين خلال 30 دقيقة سابقة، وبوضعية الجلوس الصحيح).
إن قيمة 142/97 لا تُعتبر ضمن المدى الطبيعي، بل تشير إلى وجود خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتة الدماغية، وقصور القلب، واعتلال الشريان التاجي، ومرض الكلى المزمن. كما أن ارتفاع الضغط الانبساطي فوق 90 مم زئبقي يُعدُّ عامل خطر مستقلٍ له تأثير سلبي مباشر على وظيفة البطين الأيسر وصحة الأوعية الدقيقة.
ويجب ألا يُبنى التشخيص على قياس وحيد؛ إذ يُوصى بتكرار القياس في زيارات منفصلة (عادةً ثلاث زيارات على الأقل خلال 4–12 أسبوعًا)، مع مراعاة إمكانية استخدام قياس ضغط الدم الذاتي أو الرصد المستمر خارج العيادة لتقييم الحالة بدقة أكبر، والاستبعاد التشخيصي لظاهرة «ضغط الدم البيئي» أو «الذعر العيادي». وفي حال تأكُّد التشخيص، يُحدَّد خطة العلاج بناءً على عوامل الخطر المرافقة (مثل السكري، ارتفاع الكوليسترول، التدخين، السمنة، أو التاريخ العائلي لأمراض القلب)، وقد تشمل تعديلات نمط الحياة أولًا (كالتقليل من الملح، وممارسة النشاط البدني المنتظم، والتحكم في الوزن، وتجنب الكحول)، ثم إضافة العلاج الدوائي عند الحاجة وفق التوجيهات السريرية المُعتمدة.