كيفية علاج ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى
يُعَدُّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا عالميًّا، ويُصنَّف المستوى الأول من ارتفاع ضغط الدم (المرحلة الأولى) وفقًا لتوصيات الجمعية الأمريكية لأمراض القلب والجمعية الأمريكية لارتفاع ضغ
يُعَدُّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا عالميًّا، ويُصنَّف المستوى الأول من ارتفاع ضغط الدم (المرحلة الأولى) وفقًا لتوصيات الجمعية الأمريكية لأمراض القلب والجمعية الأمريكية لارتفاع ضغط الدم عام ٢٠١٧ على أنه ارتفاع في الضغط الانقباضي يتراوح بين ١٣٠–١٣٩ ملم زئبقي أو ارتفاع في الضغط الانبساطي بين ٨٠–٨٩ ملم زئبقي، مع غياب أي أعراض سريرية واضحة أو تلف عضوي مُستقر.
ويُركِّز العلاج في هذه المرحلة بشكل أساسي على التدخلات غير الدوائية، إذ تُعتبر التغييرات في نمط الحياة حجر الزاوية في الإدارة الفعَّالة. ومن أبرز هذه التدخلات: اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وقليل الملح (أقل من ١٥٠٠ ملغ يوميًّا)، وممارسة النشاط البدني المنتظم لمدة لا تقل عن ١٥٠ دقيقة أسبوعيًّا من التمارين الهوائية المعتدلة الشدة، إضافةً إلى الحفاظ على وزن صحي، والامتناع التام عن التدخين وتجنب الكحول أو تقييده بكميات محدودة جدًّا.
أما بالنسبة للعلاج الدوائي، فلا يُوصى به روتينيًّا في المرحلة الأولى إلا في حال وجود عوامل خطر قلبية وعائية مرتفعة مثل السكري أو أمراض الكلى المزمنة أو التاريخ العائلي المبكر لأمراض القلب التاجية، أو عند ثبوت وجود تلف عضوي كتضخُّم البطين الأيسر أو اعتلال الشبكية الشرياني. وفي هذه الحالات، يُحدَّد الدواء الأنسب بناءً على الخصائص الفردية للمريض، مثل العمر، والعرق، ووجود أمراض مصاحبة، مع إعطاء الأولوية لمثبِّطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين الثاني أو حاصرات قنوات الكالسيوم أو مدرات البول الثيازيدية.
ويجب أن يرتكز المتابعة الطبية على قياس دقيق ومتكرر لضغط الدم في العيادة وفي المنزل، مع توثيق القراءات وتحليلها لتحديد فعالية التدخلات واتخاذ القرار العلاجي المناسب. كما يُوصى بإعادة تقييم الحالة كل ٣–٦ أشهر، أو أسرع عند ظهور مؤشرات على تفاقم الحالة أو عدم الاستجابة للتعديلات السلوكية.