كيفية علاج الشعور بالانغلاق أو الضغط في الأذن
يشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بحالة غامضة تُوصف عادةً بـ«الامتلاء أو الانسداد في الأذن»، وهي شعور غير مريح يشبه وجود سدادة داخل قناة الأذن، رغم عدم وجود جسم غريب فعلي. هذه الحالة ليست مرضاً بحد ذاتها،
يشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بحالة غامضة تُوصف عادةً بـ«الامتلاء أو الانسداد في الأذن»، وهي شعور غير مريح يشبه وجود سدادة داخل قناة الأذن، رغم عدم وجود جسم غريب فعلي. هذه الحالة ليست مرضاً بحد ذاتها، بل عَرَضٌ يعكس خللاً وظيفياً أو تشريحياً في إحدى مكونات الجهاز السمعي، وأبرزها أنبوب استاكيوس (الأنبوب السمعي)، الذي يربط بين البلعوم والغشاء الطبلي ويُنظِّم الضغط الجوي على جانبي طبلة الأذن.
من أكثر الأسباب شيوعاً لهذه الحالة: انسداد أنبوب استاكيوس نتيجة التهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل الزكام أو التهاب الجيوب الأنفية، أو بسبب التغيرات المفاجئة في الضغط الجوي أثناء الطيران أو الغوص. كما قد تترافق مع تراكم شمع الأذن، أو التهابات الأذن الوسطى، أو حتى حالات مثل انحراف الحاجز الأنفي أو التضخم اللحمي عند الأطفال. وفي بعض الحالات النادرة، قد تشير إلى اضطرابات في الغدة الدرقية أو أمراض المناعة الذاتية، لذا فإن التشخيص الدقيق ضروري قبل الشروع في أي علاج.
العلاج يعتمد كلياً على السبب الكامن. ففي حالات الانسداد الناتج عن نزلات البرد أو الالتهابات الفيروسية، غالباً ما تتحسن الأعراض تلقائياً خلال 7–10 أيام مع دعم وظيفة أنبوب استاكيوس عبر تقنيات مثل مضغ العلكة، أو تنفيذ مناورة فالسالفا (إغلاق الأنف والتنفس بلطف للخارج عبر الفم)، أو استخدام بخاخات الأنف المحتوية على كورتيكوستيرويدات لتقليل الالتهاب المخاطي. أما في حالة تراكم الشمع، فيجب إزالته باحتراف طبي باستخدام غسل الأذن أو أدوات شفط خاصة، تجنباً لإصابات طبلة الأذن أو دفع الشمع أعمق داخل القناة.
أما إذا استمر الشعور بالانسداد لأكثر من أسبوعين، أو رافقه ألم شديد، أو فقدان سمع ملحوظ، أو دوخة، أو خروج إفرازات من الأذن، فهذا يستدعي مراجعة فورية لأخصائي الأنف والأذن والحنجرة. وقد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى إجراء فحص السمع (السماعيات)، أو تصوير الجيوب الأنفية، أو حتى تنظير الأذن والبلعوم لاستبعاد أسباب عضوية خطيرة مثل الأورام أو التضخم اللمفاوي.
تجدر الإشارة إلى أن العلاج الذاتي باستخدام أعواد تنظيف الأذن أو قطرات غير موصوفة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها تمزق طبلة الأذن أو التهاب الأذن الخارجية. ولذلك، يُنصح دائماً بالتشاور مع طبيب متخصص قبل اتخاذ أي إجراء علاجي، لا سيما عند الأطفال أو كبار السن أو ذوي الأمراض المزمنة.