كيف تخفف التوتر أثناء امتحانات الثانوية العامة؟
يُعاني العديد من الطلاب في مرحلة الثانوية العامة، ولا سيما قُبيل امتحانات التخرج الوطنية (الامتحان الوطني الموحّد)، من أعراض القلق والتوتر النفسي المُرتبطة بالاختبارات. ويشمل ذلك تسارع ضربات القلب، وا
يُعاني العديد من الطلاب في مرحلة الثانوية العامة، ولا سيما قُبيل امتحانات التخرج الوطنية (الامتحان الوطني الموحّد)، من أعراض القلق والتوتر النفسي المُرتبطة بالاختبارات. ويشمل ذلك تسارع ضربات القلب، والتعرّق المفرط، والارتعاش، وصعوبة التركيز، بل وقد تصل إلى الغثيان أو الدوخة في بعض الحالات.
ويُعد هذا التوتر استجابة فسيولوجية طبيعية لضغط الأداء العالي، إذ يُحفّز جهاز «الاستجابة للطوارئ» في الجسم إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يُهيّئ الجسم للتعامل مع التحدي. لكن عند بلوغه حدًّا مفرطًا، قد يُعيق الأداء الأكاديمي بدلًا من دعمه.
وللتعامل مع هذه الحالة بكفاءة، يوصي خبراء الصحة النفسية بتطبيق استراتيجيات قائمة على الأدلة العلمية: أولًا، تقنيات التنفُّس العميق المنتظم — مثل طريقة «٤-٧-٨» (الشهيق لمدة ٤ ثوانٍ، الاحتفاظ بالهواء ٧ ثوانٍ، الزفير البطيء خلال ٨ ثوانٍ) — والتي تُفعّل الجهاز العصبي النباتي الباراسيمباثاوي وتخفّف الاستجابة الجسدية للقلق. ثانيًا، التحضير المنهجي والمُبكّر للمادة الدراسية، الذي يعزّز الشعور بالكفاءة ويقلّل من عدم اليقين المُثير للتوتر. وثالثًا، ضمان نوم كافٍ (٧–٩ ساعات ليلية) في الأيام السابقة للامتحان، لأن الحرمان من النوم يُضعف وظائف الدماغ التنفيذية، خاصةً تلك المسؤولة عن الذاكرة العاملة وضبط الانفعالات.
كما يُنصح بتجنّب المنبّهات مثل الكافيين والسكريات المكررة قبل الامتحان مباشرةً، لما لها من تأثير مُضاعف على التوتر الجسدي. وفي الحالات التي يصبح فيها القلق شديدًا ومُزمنًا، أو يترافق مع أعراض اكتئابية أو أفكار سلبية متكررة تُهدّد الأداء أو السلامة النفسية، فإن التوجّه إلى أخصائي نفسي أو طبيب نفسي لتقديم الدعم العلاجي المناسب — سواءً عبر العلاج السلوكي المعرفي أو التدخلات الدوائية عند الحاجة — يُعد خطوة حكيمة وضرورية.