كم كيلوجرامًا يمكن أن تفقده عند الركض ببطء لمدة ١٥ دقيقة يوميًّا على مدار شهر؟
يتساءل الكثيرون عن مدى فعالية الجري الخفيف في إنقاص الوزن، خاصةً عند اعتماده كنشاط روتيني يومي قصير المدة. وتشير الدراسات السريرية الحديثة إلى أن الجري البطيء لمدة ١٥ دقيقة يوميًّا، على مدى شهرٍ كاملٍ
يتساءل الكثيرون عن مدى فعالية الجري الخفيف في إنقاص الوزن، خاصةً عند اعتماده كنشاط روتيني يومي قصير المدة. وتشير الدراسات السريرية الحديثة إلى أن الجري البطيء لمدة ١٥ دقيقة يوميًّا، على مدى شهرٍ كاملٍ وبانتظامٍ دون انقطاع، قد يؤدي إلى فقدان وزن يتراوح بين ٠٫٨ إلى ١٫٥ كيلوجرام تقريبًا — بشرط أن يقترن هذا النشاط بحمية غذائية متوازنة لا تحتوي على فائض سعري حراري.
ويُفسَّر هذا التأثير عبر آلية حرق السعرات الحرارية: فالشخص البالغ ذي الوزن المتوسط (حوالي ٧٠ كجم) يحرق أثناء الجري البطيء (بسرعة ٦–٨ كم/ساعة) نحو ١٢٠–١٥٠ سعرة حرارية في كل جلسة مدتها ١٥ دقيقة. وبافتراض ثبات استهلاك الطاقة اليومي من الغذاء، فإن التراكم الأسبوعي للفائض الحراري السلبي يبلغ حوالي ٨٤٠–١٠٥٠ سعرة، ما يعادل تقريبًا ٠٫١–٠٫١٣ كجم من الدهون أسبوعيًّا، ليصل المجموع الشهري إلى الحد الأدنى المذكور أعلاه.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن النتائج الفردية تتفاوت تبعًا لعوامل متعددة، منها العمر، والجنس، ومؤشر كتلة الجسم الأولي، ومعدل الأيض الأساسي، بالإضافة إلى درجة الالتزام بالحمية ونوعها. كما أن ممارسة الجري دون تعديل العادات الغذائية قد لا تؤدي إلى أي فقدان ملحوظ للوزن، بل وقد تُحفِّز بعض الأفراد على تعويض السعرات المحروقة عبر زيادة تناول الطعام بشكل غير واعٍ.
ويوصي أطباء الغدد الصماء وأخصائيو التغذية بأن يُدمج الجري اليومي ضمن خطة شاملة تشمل تقييمًا غذائيًّا فرديًّا، ومراقبة تدريجية للتقدم، وتعديل الجرعة التمرينية تدريجيًّا لتجنب الاستقرار الوظيفي (plateau effect)، مع التركيز على الاستمرارية بدلًا من الكثافة المفرطة في المراحل الأولى.