هل يُسمح للنساء المصابات بأورام ليفية في الرحم بتناول السكر البني؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين النساء المصابات بأورام ليفية في الرحم: «هل يجوز تناول السكر البني (العسلي) في هذه الحالة؟» والجواب القصير هو: نعم، يمكن تناوله باعتدال، لكنه لا يُعد علاجًا للأورام الليفية ولا يؤ
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين النساء المصابات بأورام ليفية في الرحم: «هل يجوز تناول السكر البني (العسلي) في هذه الحالة؟» والجواب القصير هو: نعم، يمكن تناوله باعتدال، لكنه لا يُعد علاجًا للأورام الليفية ولا يؤثر في حجمها أو نموها بشكل مباشر.
الأورام الليفية الرحمية هي أورام حميدة تنشأ من العضلة الملساء في جدار الرحم، وتتأثر بمستويات الهرمونات—خاصة الإستروجين والبروجسترون. ورغم أن التغذية لا تسبب هذه الأورام، فإن بعض العوامل الغذائية قد تؤثر في الأعراض المرافقة لها، مثل النزيف الغزير أو فقر الدم الناجم عن فقدان الدم.
السكر البني يحتوي على كمية ضئيلة من المعادن مثل الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم مقارنةً بالسكر الأبيض، لكن هذه الكميات لا تكفي لتلبية الاحتياجات اليومية أو لعلاج فقر الدم الناتج عن النزيف الرحمي. كما أنه يظل سكرًا مكررًا، ويُوصى بعدم تجاوز 25 غرامًا يوميًا من السكريات المضافة وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
من المهم التأكيد أن تناول السكر البني لا يحفّز نمو الأورام الليفية، ولا يثبّطه أيضًا. ولا توجد أدلة علمية تدعم فكرة أن أي نوع من السكريات—سواء بني أو أبيض—يؤدي إلى تضخّم الأورام أو تفاقم الأعراض. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول السكريات قد يسهم في زيادة الوزن، وهي عامل خطر معروف لتفاقم الأعراض أو احتمال تكرار ظهور الأورام.
لذا، يُنصح المريضات باتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف، والخضروات الورقية الداكنة، والبروتينات الخالية من الدهون، مع الحرص على السيطرة على الوزن ومراقبة مستويات الهيموجلوبين دوريًّا. وفي حال وجود أعراض مزعجة مثل النزيف الشديد أو الألم المستمر، يجب استشارة طبيب أمراض نساء لتقييم الحاجة إلى تدخل علاجي—دوائي أو جراحي—حسب الحالة السريرية.