هل تناول اللوتين يُحسّن من الحَوَل البصري؟
لا يُعدّ استهلاك مادة اللوتين (اللوتين) وسيلةً فعّالةً لعلاج أو تحسين الحَوَل البصري أو الانحراف الانكساري المعروف طبيًّا باسم «الاستيجماتيزم»، وهو اضطراب بصري ناتج عن تشوه في انحناء القرنية أو العدسة
لا يُعدّ استهلاك مادة اللوتين (اللوتين) وسيلةً فعّالةً لعلاج أو تحسين الحَوَل البصري أو الانحراف الانكساري المعروف طبيًّا باسم «الاستيجماتيزم»، وهو اضطراب بصري ناتج عن تشوه في انحناء القرنية أو العدسة، ما يؤدي إلى عدم تركيز الضوء بشكل متساوٍ على شبكية العين، وبالتالي ظهور صور مشوَّشة أو غير واضحة.
واللوتين مركب كاروتيني طبيعي يوجد بكثرة في الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، ويتركَّز في منطقة البقعة المركزية بالشبكية، حيث يلعب دورًا وقائيًّا ضد الأضرار الناجمة عن الضوء الأزرق والتوتر التأكسدي. وقد أظهرت دراسات سريرية أن تناول اللوتين قد يساهم في دعم صحة الشبكية وتقليل خطر التنكس البقعي المرتبط بالعمر، لكنها لم تُثبت أي تأثير مباشر أو غير مباشر على شكل القرنية أو قدرتها الانكسارية.
أما الاستيجماتيزم فهو حالة عضوية ثابتة تتعلَّق بهندسة سطح القرنية أو العدسة، ولا يمكن تعديلها عبر المكملات الغذائية أو الفيتامينات. والعلاج الفعّال الوحيد يعتمد على التصحيح البصري باستخدام النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، أو في بعض الحالات، على الإجراءات الجراحية مثل الليزر التصحيحي (مثل LASIK أو SMILE)، والتي تعيد تشكيل سطح القرنية بدقة عالية.
وبالتالي، فإن الاعتماد على اللوتين أو أي مكمل غذائي آخر كوسيلة لتحسين الاستيجماتيزم لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وقد يُهمِّش التدخلات العلاجية المُثبتة فعاليتها، مما يؤخر الحصول على تصحيح بصري مناسب ويؤثر سلبًا على جودة الرؤية اليومية، خاصة لدى الطلاب أو السائقين أو العاملين في المهام التي تتطلب دقة بصرية عالية.