ما العمل عند تفاقم الحكة في الجفون مع الفرك؟
تُعَدُّ الحكة في الجفون من الأعراض الشائعة التي يواجهها الكثيرون، وغالبًا ما تدفع المريض إلى فرك العينين تلقائيًّا لتخفيف الانزعاج. لكن هذا التصرف، رغم أنه يبدو مريحًا مؤقتًا، قد يؤدي إلى تفاقم المشكل
تُعَدُّ الحكة في الجفون من الأعراض الشائعة التي يواجهها الكثيرون، وغالبًا ما تدفع المريض إلى فرك العينين تلقائيًّا لتخفيف الانزعاج. لكن هذا التصرف، رغم أنه يبدو مريحًا مؤقتًا، قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة بدلًا من حلها.
يُفسِّر الخبراء أن فرك الجفون يُحفِّز إفراز المزيد من الهيستامين — وهو وسط كيميائي رئيسي في الاستجابة التحسسية — ما يُعزِّز الدورة الالتهابية ويُفاقم الحكة والاحمرار والتورُّم. كما أن الضغط الميكانيكي الناتج عن الفرك قد يُسبب خدوشًا دقيقة على سطح القرنية أو يُهيج الغشاء المخاطي للجفن، مما يزيد خطر الإصابة بالتهابات ثانوية مثل التهاب الجفن أو التهاب الملتحمة البكتيري.
من الأسباب الشائعة لحكة الجفون: التهاب الجفن التحسسي، أو التهاب الجفن الدهني (الناتج عن اضطراب في غدد مايبوميوس)، أو جفاف العين، أو التعرض لمثيرات حساسية مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة. وفي بعض الحالات، قد تكون الحكة علامة مبكرة على أمراض مزمنة مثل التهاب الجلد التأتبي أو الصدفية الجفنية.
ويوصي أطباء العيون بعدم فرك العينين نهائيًّا، بل اتباع خطوات علاجية مُستهدفة: أولًا، غسل اليدين جيدًا ثم تطبيق كمادات باردة على الجفون لتهدئة الأعصاب الحسية وتقليل التورُّم. ثانيًا، استخدام قطرات عينية مرطبة خالية من المواد الحافظة لمعالجة جفاف السطح البصري. أما في الحالات التحسسية، فيُفضَّل استعمال قطرات مضادة للهستامين أو كورتيكوستيرويدات موضعية تحت إشراف طبي دقيق، مع تجنُّب العلاج الذاتي الطويل الأمد.
وإذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين، أو صاحبتها إفرازات صديدية، أو تغيُّرات في الرؤية، أو تورُّم شديد، فيجب التوجُّه فورًا إلى طبيب العيون لإجراء فحص شامل يتضمَّن فحص الجفون بالمجهر الحيوي وتقييم وظيفة الغدد الدهنية، بهدف تحديد السبب الجذري ووضع خطة علاجية فردية فعَّالة.