التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / مرق العظام لا يُغذّي العظام بالكالسيوم.....

مرق العظام لا يُغذّي العظام بالكالسيوم.. هذه الأطعمة الأربعة هي الحل الأمثل للوقاية من هشاشة العظام

Jul 25, 2026 12 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يُعَدُّ عصير العظام المُغلي بعناية من العادات الغذائية الشائعة في العديد من البيوت العربية والآسيوية، حيث يُعتقد خطأً أن تناوله يُقوّي العظام ويُعزِّز امتصاص الكالسيوم، بل ويُفترض أحيانًا أن كوبًا واح

يُعَدُّ عصير العظام المُغلي بعناية من العادات الغذائية الشائعة في العديد من البيوت العربية والآسيوية، حيث يُعتقد خطأً أن تناوله يُقوّي العظام ويُعزِّز امتصاص الكالسيوم، بل ويُفترض أحيانًا أن كوبًا واحدًا منه يكفي لضمان صلابة الهيكل العظمي. لكن الواقع العلمي يُخالف هذه المفاهيم التقليدية تمامًا: فالكالسيوم الموجود في العظام مرتبط بشكلٍ كيميائيٍّ مستقرٍّ جدًّا في مركب «هيدروكسي أباتيت»، ولا يمكن استخلاصه بكفاءة عبر الغليان المنزلي، مهما طال الوقت أو ارتفعت الحرارة. وبذلك، فإن محتوى الكالسيوم الفعلي في مرق العظام يكون ضئيلًا جدًّا — أقل بكثير من نصف كوب من الحليب — بينما يزداد في المقابل تركيز الدهون المشبعة والبيورينات، ما يعرّض الجسم لمخاطر صحية حقيقية.

لماذا لا يُعَدُّ مرق العظام وسيلة فعّالة لإمداد الجسم بالكالسيوم؟

أولًا: صعوبة انحلال الكالسيوم من النسيج العظمي
على الرغم من احتواء العظام لكميات كبيرة من الكالسيوم، فإن هذا المعدن مُدمج في بنية عظمية صلبة ومترابطة كيميائيًّا، ولا تكفي درجات الحرارة أو مدة الغليان المستخدمة في المطابخ المنزلية لكسر هذه الروابط. وبالتالي، يبقى معظم الكالسيوم محصورًا داخل العظم، ولا ينتقل إلى المرق إلا بكميات هامشية لا تُذكر من الناحية التغذوية.

ثانيًا: ارتفاع محتوى الدهون والبيورينات
إن الغليان الطويل للعظام — خصوصًا مع إضافات مثل النخاع العظمي — يؤدي إلى امتزاج كميات كبيرة من الدهون المشبعة في السائل، ما يمنحه اللون الأبيض الكريمي المميز. وفي الوقت نفسه، تذوب البيورينات من الأنسجة العضلية والغضروفية في المرق، ما يرفع من خطر ارتفاع حمض اليوريك في الدم، وقد يُفاقم حالات النقرس أو يُساهم في اضطرابات التمثيل الغذائي مثل ارتفاع الكوليسترول وزيادة الوزن.

ثالثًا: انخفاض الكثافة الغذائية
لا يحتوي مرق العظام على فيتامين د أو المغنيسيوم أو فيتامين ك أو غيرها من العوامل المساعدة الضرورية لامتصاص الكالسيوم وتثبيته في العظام. كما أن كمية البروتين والمعادن الأخرى التي يوفرها لا تُعوّض غياب هذه العناصر الأساسية، ما يجعله خيارًا غذائيًّا ضعيف الكفاءة عند مقارنته بمصادر الكالسيوم الطبيعية عالية القيمة البيولوجية.

أربعة مصادر غذائية موثوقة للكالسيوم — مدعومة بالأدلة العلمية

١. الألبان ومنتجاتها
الحليب، الزبادي، والجبن (خصوصًا الجبن القريش والجبنة الصفراء قليلة الدسم) تُعَدُّ من أغنى المصادر بالكالسيوم، ليس فقط من حيث الكمية، بل أيضًا من حيث قابلية الامتصاص. فنسبة الكالسيوم إلى الفوسفور فيها مثالية، كما تحتوي على اللاكتوز وفيتامين د (في الأنواع المدعّمة)، ما يحسّن امتصاص الكالسيوم في الأمعاء بنسبة تصل إلى ٣٠٪. أما لمن يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فيُوصى بالزبادي الطبيعي أو الحليب المعالج إنزيميًّا (المُزيل لللاكتوز)، إذ يظل يحتفظ بقيمته الكالسيومية العالية.

٢. الخضراوات الورقية الخضراء الداكنة
مثل السبانخ، الكرنب، الخس الرومي، والملوخية — بعد طهيها أو سلقها لحظات قصيرة — تُقدّم كميات مذهلة من الكالسيوم، تقارب أو تفوق أحيانًا محتوى الحليب. والأهم أنها غنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين ك، الذي يلعب دورًا محوريًّا في توجيه الكالسيوم نحو العظام بدلًا من الترسب في الأوعية الدموية. وينصح بغسل هذه الخضراوات وسلقها سريعًا لإزالة جزء من حمض الأوكساليك، الذي قد يعيق امتصاص الكالسيوم.

٣. منتجات الصويا المُدعّمة
التوافو (الجبن النباتي) المُحضّر باستخدام كبريتات الكالسيوم أو كلوريد المغنيسيوم، والتمبيه، والدوفو الجاف، تُعتبر مصادر ممتازة للكالسيوم عالي الامتصاص. كما أن الإيسوفلافونات الموجودة في فول الصويا تُظهر تأثيرًا وقائيًّا على كثافة العظام لدى النساء بعد سن اليأس، وفق دراسات سريرية متعددة نُشرت في مجلات طبية رصينة مثل «The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism».

٤. الأسماك والمحار الصغير المُؤكل مع العظم
مثل الرنكة المجففة، السردين المعلّب في الزيت (مع العظام)، وقشور الروبيان الجافة. فهذه الأغذية توفر الكالسيوم في شكل بيولوجي نشط، لأن العظام الرقيقة فيها تُهضم بسهولة في الجهاز الهضمي، وتُحرّر الكالسيوم مع بروتين عالي الجودة وأحماض دهنية غير مشبعة (أوميغا-٣). لكن يجب الانتباه إلى محتواها العالي من الصوديوم، لذا يُنصح بتناولها باعتدال، وتجنب الإفراط خاصةً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى.

ثلاثة عوامل أساسية لـ«إبقاء الكالسيوم في العظام» وليس مجرد تناوله

أولًا: ضرورة فيتامين د
لا يكفي تناول الكالسيوم دون وجود فيتامين د الكافي، لأنه العامل الحيوي المسؤول عن نقل الكالسيوم من الأمعاء إلى مجرى الدم، ثم توجيهه نحو العظام. ويمكن الحصول عليه عبر التعرّض المعتدل لأشعة الشمس (١٥–٢٠ دقيقة يوميًّا في ساعات الصباح أو العصر)، أو عبر الأغذية مثل سمك السلمون، صفار البيض، والفطر المُعرّض للأشعة فوق البنفسجية. وعند الحاجة، يُوصى باستشارة الطبيب لقياس مستوى ٢٥-هيدروكسي فيتامين د في الدم ووصف الجرعة المناسبة من المكملات.

ثانيًا: تجنّب العوامل المُسرّعة لفقدان الكالسيوم
يؤدي الإفراط في تناول الملح (أكثر من ٥ غرام يوميًّا) إلى زيادة إفراز الكالسيوم في البول. كما أن الكافيين (أكثر من ٤٠٠ ملغ يوميًّا أي ما يعادل ٤ فناجين قهوة)، والمشروبات الغازية المحتوية على حمض الفوسفوريك، والكحول، تُضعف امتصاص الكالسيوم أو تزيد من إخراجه. ولذلك، فإن التحكم في هذه العوامل يُشكّل جزءًا لا يتجزأ من الوقاية من هشاشة العظام.

ثالثًا: ممارسة التمارين المقاومة للجاذبية
العظام نسيج حي يتفاعل مع الضغوط الميكانيكية. لذا فإن المشي السريع، الصعود على السلالم، رفع الأوزان الخفيفة، أو حتى تمارين اليوجا المُركّزة على التوازن، تحفّز الخلايا العظمية (أوستيوبلاستس) على بناء كتلة عظمية جديدة. والعكس صحيح: فالجلوس الطويل أو الخمول يسرّع فقدان الكتلة العظمية بنسبة تصل إلى ١٪ سنويًّا بعد سن الخمسين.

إن الوقاية من هشاشة العظام ليست مسألة تدخل علاجي مؤقت، بل هي استراتيجية وقائية طويلة الأمد تعتمد على التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والتعرض الآمن للشمس، وتعديل العوامل السلوكية المؤثرة. فلا بد من التخلّي عن المفاهيم الخاطئة حول «قوة المرق السحرية»، والاعتماد بدلًا منها على أدلة علمية رصينة تؤكد أن صحة العظام تُبنى يوميًّا — عبر كوب حليب، حفنة خضار، قطعة توافو، وحفنة أسماك صغيرة — مدعومة بخطوات واعية تُحافظ على ما تم اكتسابه من كثافة عظمية.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.