ما العمل عند إصابة طفل عمره سنة واحدة بالزكام مع الحمى وسيلان الأنف؟
عند إصابة الطفل البالغ من العمر سنة واحدة بالزكام المصحوب بالحمى وسيلان الأنف، فإن الأمر غالبًا ما يكون ناتجًا عن عدوى فيروسية شائعة مثل فيروس الرشح أو الفيروس التنفسي المخلوي (RSV)، وهي حالات تُدار داعميًّا دون حاجة إلى مضادات حيوية، لأنها لا تؤثر على الفيروسات. أولًا، يجب مراقبة درجة الحرارة بدقة: إذا كانت الحمى أقل من ٣٨٫٥°م، يُفضَّل الاعتماد على التبريد الفيزيائي مثل خلع الملابس الزائدة، وتوفير بيئة جيدة التهوية، وإعطاء كميات كافية من السوائل (مثل حليب الأم أو الحليب الصناعي أو المحاليل الإلكتروليتية المناسبة للأطفال). أما إذا تجاوزت الحرارة ٣٨٫٥°م أو رافقها قلقٌ شديد أو رفض للشرب أو نعاس مفرط أو صعوبة في التنفس، فيجب استشارة طبيب الأطفال فورًا.
أما بالنسبة لسيلان الأنف، فيُوصى باستخدام محلول ملحي معقم (محلول ملحي فسيولوجي ٠٫٩٪) على شكل قطرات أو بخاخ أنفي، ثم شفط الإفرازات بلطف باستخدام ماصة أنفية بلاستيكية ذات كرة مطاطية، خاصة قبل الرضاعة أو النوم، لتسهيل التنفس والتغذية. ويجب تجنُّب استخدام الأدوية الموسِّعة للأنف أو مضادات الهيستامين أو الأدوية المهدئة للأطفال دون سن الثانية، لما قد تسببه من آثار جانبية خطيرة مثل التثبيط التنفسي أو اضطرابات القلب.
كما يُنصح بتجنب التدخين في المنزل، والحفاظ على رطوبة الجو باستخدام جهاز ترطيب آمن (مع تنظيفه يوميًّا لمنع نمو العفن أو البكتيريا)، وغسل اليدين المتكرر لجميع أفراد الأسرة للحد من انتشار العدوى. وفي حال ظهور أي علامات تحذيرية مثل التنفس السريع أو الانكماش الجانبي للقفص الصدري، أو زرقة الشفتين أو الأطراف، أو الحمى المستمرة لأكثر من ٧٢ ساعة، أو انخفاض درجة حرارة الجسم دون ٣٦°م، أو رفض الطفل للسوائل لمدة تزيد عن ٦ ساعات، فيجب التوجه فورًا إلى قسم الطوارئ.