ما العمل في حالة إصابة الفتاة الصغيرة بالتهاب المهبل؟
التهاب المهبل عند الفتيات الصغيرات (تحت سن البلوغ) حالة شائعة نسبيًّا، وغالبًا ما تكون غير معدية وتنتج عن اضطراب في التوازن الطبيعي للبيئة المهبلية، وليس بسبب عدوى بكتيرية أو فطرية كما في حالات البلوغ. ومن أبرز الأسباب المُسببة: النظافة غير الملائمة (مثل المسح من الخلف إلى الأمام بعد التبرز)، واستخدام الصابون المعطر أو المنظفات القوية، والملابس الضيقة أو غير القطنية، والتعرق الزائد، أو حتى التهاب الجلد التماسي الناتج عن مواد مثل المناديل المبللة أو الغسالات التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية.
الأعراض الشائعة تشمل الحكة، والاحمرار حول فتحة المهبل، والإفرازات البيضاء أو الصفراء الخفيفة (بدون رائحة كريهة)، وأحيانًا تهيج خفيف أو ألم أثناء التبول. ويجب التأكيد أن وجود إفرازات دموية، أو رائحة كريهة شديدة، أو آلام حادة، أو علامات انتظام في النمو الجنسي (مثل نمو الشعر العاني أو الثديين) يستدعي تقييمًا فوريًّا لاستبعاد أسباب أكثر جدية، كسوء معاملة جنسية أو اضطرابات هرمونية نادرة.
العلاج يركّز أولًا على الدعم والوقاية: غسل المنطقة بلطف بماء دافئ فقط دون صابون، أو باستخدام صابون طبي مُخصص للأطفال ذي درجة حموضة محايدة (pH 5.5–6.5)، والمسح دائمًا من الأمام إلى الخلف، وارتداء الملابس الداخلية القطنية فضفاضة، وتجنب المواد المهيّجة تمامًا. وفي معظم الحالات لا يُستدعى استخدام مضادات الفطريات أو المضادات الحيوية، إلا إذا أثبت الفحص السريري أو المخبري وجود عدوى محددة — وهذا نادر جدًّا في هذه الفئة العمرية.
يُنصح دائمًا باستشارة طبيب الأطفال أو طبيب أمراض النساء للأطفال عند ظهور الأعراض لأول مرة، أو عند استمرارها لأكثر من أسبوع رغم الالتزام بالإجراءات الوقائية، أو عند تكرارها بشكل متكرر، وذلك لإجراء تقييم سريري دقيق، واستبعاد التشخيصات التفريقيّة المهمة، وتقديم خطة علاج فردية آمنة وفعّالة.